فضيحة CPAS في بروكسل: هل اقتربت نهاية “النظام الاشتراكي”؟!
تفاصيل مثيرة تكشف النقاب عن فضيحة سياسية تهز أركان الحزب الاشتراكي PS
بلجيكا 24- تتصاعد الضغوط السياسية في بلجيكا بعد الكشف عن فضيحة كبرى تتعلق بإدارة مركز المساعدة الاجتماعية العامة (CPAS) في بلدية أندرلخت ببروكسل.
تقرير من شبكة VRT الفلامانية ألقى الضوء على مخالفات تشمل تقديم منح غير مستحقة لدخل الاندماج، مما أشعل انتقادات لاذعة بحق الحزب الاشتراكي PS الذي طالما واجه اتهامات بالمحسوبية وسوء الإدارة.
ما وراء الكواليس: ماذا حدث؟
التقرير كشف أن الافتقار إلى آليات الرقابة ساهم في تجاوزات مالية أثارت موجة من الغضب في البرلمان، حيث واجهت وزيرة الاندماج الاجتماعي كارين لاليو، وهي شخصية بارزة في الحزب الاشتراكي، عاصفة من الأسئلة حتى من داخل صفوف حزبها.
النائبة الاشتراكية الفلمنكية أنيا فانروبايس صرّحت بوضوح:
“هذا الأمر مخيب للآمال للغاية. لا يمكننا السماح لمثل هذه التجاوزات بالاستمرار. إذا أردنا تعزيز التضامن، يجب أن نواجه هذه الانتهاكات بحزم.”
هل حان وقت التغيير؟
الحزب الاشتراكي الذي لطالما عُرف بسيطرته على المشهد السياسي في والونيا وبروكسل يجد نفسه الآن في مواجهة موجة من الانتقادات الداخلية والخارجية. رئيس الحزب نفسه لم يسلم من الانتقاد، حيث اضطر لتوجيه اللوم إلى مسؤولين بارزين مثل مصطفى أكوز، الرئيس السابق لـ CPAS في أندرلخت.
في ذات السياق، صعّد الليبراليون والقوميون الفلمنكيون من مطالباتهم بوضع حد لما أسموه بـ”نظام PS”. جورج لويس بوشيز، رئيس الحزب الليبرالي، أكد أن الوقت قد حان لإنهاء سيطرة الحزب الاشتراكي، قائلاً:
“تفكيك النظام الاشتراكي بات ضرورة لضمان صحة الديمقراطية في البلاد.”
“نظام PS” في قلب العاصفة: ماذا يعني؟
النقاد يعتبرون أن “نظام PS” يقوم على ممارسات قائمة على المحسوبية، والتراخي في الإدارة، والاعتماد على شبكة من الولاءات الحزبية. القومي الفلمنكي تيو فرانكين وصف النظام قائلاً:
“إنه تحالف الطائفية والفساد، حيث تتم مكافأة الولاء الحزبي على حساب الكفاءة.”
كما انتقد فرانكين غياب الرقابة الفعالة على ممارسات CPAS، مشيراً إلى أن الوزيرة لاليو كانت على علم بالمخالفات لسنوات دون اتخاذ إجراءات جادة.
ماذا بعد؟
بينما يحذر الاشتراكيون من استغلال هذه الفضيحة كذريعة لتفكيك شبكات التضامن الاجتماعي، يطالب الليبراليون والقوميون بوضع البلديات ومراكز CPAS تحت إشراف فيدرالي مباشر لضمان الشفافية.
هذا الصراع يعكس حالة الاستقطاب السياسي المتزايد في بلجيكا بين الأحزاب اليمينية واليسارية، وسط تساؤلات عميقة حول مستقبل الحزب الاشتراكي ودوره في إدارة المناطق التي كانت حصونه السياسية التقليدية.
