ضربة موجعة من الحكومة البلجيكية: عقوبة مالية تهدد معاشات آلاف العمال
بلجيكا 24- بدأت تتضح تدريجياً تداعيات القرارات التي اتخذتها الأغلبية الفيدرالية في بلجيكا، المكوّنة من أحزاب MR، وEngagés، وN-VA، وCD&V، وVooruit، وذلك بعد إعلان حكومة أريزونا عن إدخال نظام جديد يُعرف بـ«معاش مالوس – Malus pension»، والذي سيفرض عقوبات مالية كبيرة على كل من يتقاعد قبل بلوغ السن القانوني، الذي هو حالياً 66 عاماً، وسيرتفع إلى 67 عاماً ابتداءً من 2030.
وفقاً للنظام الجديد، فإن الأشخاص الذين سيتقاعدون مبكراً في سن 62 عاماً بحلول عام 2040، قد يخسرون ما يصل إلى 25% من قيمة معاشهم التقاعدي.
ولتجنب هذا الخصم، يتعين على الفرد إثبات أنه عمل فعلياً لمدة 35 سنة (بواقع 156 يوماً في السنة)، أي ما مجموعه 7.020 يوم عمل فعلي.
النائب الفيدرالي Kim De Witte (حزب PTB)، شدد على أن فترات الإجازة المرضية أو البطالة المؤقتة لن تُحتسب ضمن أيام العمل الفعلية، باستثناء إجازات الأمومة، وإجازات العناية، وإجازات الولادة. ويقول: «حتى الإصابة بالسرطان أو الإرهاق النفسي لا تُحتسب، وهذا يُعدّ ضربة قاسية».
ثلث المتقاعدين سيخسرون
حسب تصريحات De Witte، فإن شخصاً من كل ثلاثة ممن تقاعدوا في عام 2023 كان سيتأثر بنظام المالوس الجديد. أما في قطاع الرعاية الصحية، فالنسبة ترتفع إلى 44%، وهي نسبة تقترب من نصف العاملين. وتشمل الفئات المتضررة العمال في مجالات مثل التنظيف، والصناعة، والتوزيع، والمطاعم والمقاهي، والبناء.
النساء الخاسر الأكبر
وأوضح De Witte أن النساء سيتضررن بشكل خاص، كونهن يملن إلى التوقف عن العمل لفترات أطول من أجل تربية الأطفال، كما أن الكثير منهن يعملن في مهن صعبة مثل التنظيف حيث ترتفع معدلات الإجازات المرضية.
وأضاف De Witte قائلًا: «استبعاد فترات المرض من الحسبة يناقض تماماً فلسفة الضمان الاجتماعي، التي تهدف لحماية الناس من هذه المخاطر».
تصدع داخل الحكومة
ورغم محاولات الحكومة لتطبيق هذا النظام، إلا أن هناك مؤشرات على خلافات داخلية قد تُغيّر مجرى الأمور. فحزب CD&V وحزب Vooruit أبديا تحفظات على المشروع.
وفي جلسة لجنة برلمانية، صرّح الوزير يان يامبون أن فترات المرض القصيرة (14 يوماً للعمال و30 يوماً للموظفين) لن تُحتسب ضمن العقوبات.
مع ذلك، لا تزال قضايا مثل السرطان والإرهاق المهني والبطالة المؤقتة قيد النقاش. ويأمل حزب PTB أن تزداد الضغوط الشعبية لإلغاء النظام الجديد كلياً.
هل ستصمد الحكومة أمام هذه الانتقادات؟ الأيام القادمة ستكشف حجم التنازلات الممكنة.
