بلجيكا 24- أعلنت السلطات الفرنسية تفكيك أربع شبكات متخصصة في غسل الأموال الناتجة عن الاتجار بالمخدرات، في عملية أمنية واسعة نُفذت في فرنسا وبلجيكا. وأسفرت العملية عن مصادرة ما يقارب 10 ملايين يورو، إضافة إلى توجيه اتهامات إلى 22 شخصاً يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأوروبية الرامية إلى تجفيف مصادر تمويل شبكات المخدرات واستهداف البنية المالية التي تعتمد عليها المنظمات الإجرامية في إدارة أنشطتها.
22 متهماً و19 شخصاً رهن الحبس الاحتياطي
أظهرت التحقيقات أن السلطات وجهت اتهامات إلى 22 مشتبهاً به. وقررت الجهات القضائية وضع 19 منهم رهن الحبس الاحتياطي في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتحقيقات الجارية.
وخلال الفترة الممتدة بين نهاية شهر مايو ومنتصف يونيو، صادرت السلطات الفرنسية 999 ألفاً و300 يورو نقداً. كما جمدت 764 ألفاً و500 يورو كانت موجودة في حسابات شركات يشتبه في استخدامها لغسل الأموال.
اكتشاف ملايين اليوروهات في بلجيكا
في بلجيكا، تمكن المحققون من تحديد نحو 7.9 ملايين يورو في حسابات مصرفية يعتقد أنها مرتبطة بعمليات غسل الأموال. كما صادرت السلطات قرابة 250 ألف يورو نقداً خلال العملية.
وتؤكد هذه الأرقام الحجم الكبير للشبكات المالية التي تعتمد عليها عصابات الاتجار بالمخدرات لنقل الأموال وإخفاء مصادرها الحقيقية.
مصادرة سيارات فاخرة وساعات وكميات كبيرة من المخدرات
لم تقتصر العملية على الأموال فقط. فقد صادرت السلطات أيضاً ساعات فاخرة وعدداً من المركبات، إضافة إلى أكثر من 500 كيلوغرام من راتنج القنب الهندي.
وتشير هذه المضبوطات إلى حجم النشاط الإجرامي الذي كانت تديره الشبكات المستهدفة وإلى الموارد المالية الكبيرة التي كانت بحوزتها.
شركات وهمية وتحويلات مالية إلى الخارج
بحسب المكتب المركزي الفرنسي لمكافحة الجرائم المالية الكبرى، جاءت معظم الأموال من أنشطة مرتبطة بالاتجار بالمخدرات. وبعد ذلك، استخدمت الشبكات شركات وهمية وتحويلات مالية خارجية لإخفاء المصدر الحقيقي لهذه الأموال وإعادة إدخالها إلى النظام الاقتصادي بشكل يبدو قانونياً.
وكشفت إحدى القضايا التي شملتها التحقيقات عن نظام سمح بغسل أكثر من 192 مليون يورو خلال خمس سنوات في منطقة باريس. كما تتعلق قضية أخرى في مدينة بوردو بغسل أكثر من 20 مليون يورو خلال ثمانية أشهر فقط.
استهداف شبكات غسل الأموال لإضعاف الجريمة المنظمة
يرى المحققون أن استهداف الأشخاص الذين يتولون جمع الأموال وغسلها يمثل إحدى أكثر الوسائل فعالية في مواجهة الجريمة المنظمة. فهذه الشبكات تشكل العمود الفقري المالي لتجارة المخدرات وتسمح للعصابات بإخفاء أرباحها وتمويل أنشطتها غير المشروعة.
وتؤكد السلطات الفرنسية والبلجيكية أن التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في البلدين يظل عاملاً أساسياً في ملاحقة شبكات غسل الأموال العابرة للحدود، خصوصاً في ظل اعتماد هذه المنظمات على أنظمة مالية معقدة وشركات واجهة لإخفاء تحركاتها.
