بلجيكا 24 – أقرت الحكومة في بلجيكا حزمة إصلاحات جديدة تستهدف دعم العاملين لحسابهم الخاص وتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، على أن تدخل هذه التدابير حيز التنفيذ ابتداءً من 1 أكتوبر 2026، ضمن خطة أوسع لتبسيط البيئة الإدارية وتحفيز ريادة الأعمال.
وأعلنت وزيرة شؤون العاملين لحسابهم الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة إليونور سيمونيه أن مجلس الوزراء صادق على مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف الأعباء الإدارية، تحسين النظام الضريبي، وتكييف بعض الفئات المهنية، خصوصًا الشباب ورواد الأعمال الجدد.
تبسيط إداري واسع وإلغاء التزامات محاسبية
في إطار تخفيف البيروقراطية، قررت الحكومة إلغاء إلزامية الاحتفاظ بدفاتر الإيصالات وسجلات الدخل والمصروفات بالنسبة لأصحاب المهن الحرة وشاغلي المناصب والعاملين في القطاع العام، باستثناء بعض المهن الطبية وشبه الطبية التي ستظل خاضعة لنظام الفوترة.
كما تم إقرار خطوات إضافية لتقليص التعقيدات الإدارية، في محاولة لتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالامتثال الضريبي، وتشجيع المزيد من الأشخاص على دخول سوق العمل الحر.
إصلاح ضريبي تدريجي ورفع عتبة الإعفاء
على المستوى الضريبي، ستقوم الحكومة برفع عتبة الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة تدريجيًا من 25,000 يورو إلى 30,000 يورو بحلول عام 2031، في خطوة تهدف إلى دعم المشاريع الصغيرة وتخفيف الضغط الضريبي على الأنشطة محدودة الدخل.
كما تقرر تعزيز خطة المعاشات التكميلية للعاملين لحسابهم الخاص (PLCI)، مع توسيع الاستفادة منها لتشمل أصحاب الدخل الإضافي الذين يساهمون في النظام، على أن يُطبق الإجراء بأثر رجعي ابتداءً من 1 يناير 2026.
إعادة صياغة وضع الطالب العامل لحسابه الخاص
من أبرز التعديلات أيضًا إصلاح وضع “الطالب العامل لحسابه الخاص”، وهو نظام أُنشئ عام 2017 لتشجيع ريادة الأعمال بين الشباب.
ويتيح هذا الوضع للطلاب العمل كمستقلين ضمن نظام ضريبي مخفف طالما بقي دخلهم دون سقف محدد.
وبموجب الإصلاح الجديد، سيتم إلغاء عدد من متطلبات التصريح الإداري، إلى جانب رفع القيود المرتبطة بالسن والتي كانت محددة سابقًا بـ25 عامًا، في خطوة تهدف إلى جعل النظام أكثر مرونة وسهولة في الولوج.
ويشير مسؤولون حكوميون إلى أن هذا الوضع يشهد إقبالًا متزايدًا، حيث يستفيد منه حاليًا نحو 10,700 طالب.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أن “رواد الأعمال الطلاب هم قادة الأعمال في المستقبل، ولذلك كان من الضروري تبسيط الإجراءات وإزالة العقبات غير الضرورية”.
دعم الفئات الأكثر هشاشة
خصصت الحكومة أيضًا موارد إضافية لتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة والمرضى غير القادرين على العمل. ويهدف هذا التمويل إلى مواءمة مخصصات الإعاقة والعجز للعاملين لحسابهم الخاص مع تلك المطبقة على الموظفين.
