اخبار بلجيكا

بول مانيت: خيارنا السياسي هو أن نقول لا للناتو

بلجيكا 24- في موقف سياسي صريح أثار الجدل، جدد رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي، بول مانيت، معارضته للتوجهات الدفاعية التي ترسمها حلف شمال الأطلسي، مؤكداً أن بلجيكا ليست ملزمة بتطبيق المعايير التي يفرضها الناتو دون قيد أو شرط.

وفي حديثه لبرنامج صباحي على قناة LN24 يوم الخميس، شدد مانيت على أن “الخيار السياسي لنا، نحن الاشتراكيين، هو أن نقول لا للناتو، تمامًا كما فعل رئيس الوزراء الإسباني”، مضيفًا أن “بلجيكا دولة ذات سيادة، ويمكنها أن ترفض تجاوز عتبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي المخصصة للإنفاق الدفاعي”.

تصريحات ماغنيت تأتي في وقت صادقت فيه حكومة “أريزونا”، التشكيلة الفدرالية الحالية، على مسار استراتيجي جديد للدفاع الوطني.

هذا المسار، الذي يُعد ثمرة توافق داخل الائتلاف الحكومي، يحدد سقف الإنفاق الدفاعي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2033، مع زيادة طفيفة تصل إلى 2.5% فقط بحلول عام 2034. ورغم هذا الحذر المالي، لا تعارض بلجيكا رسميًا المعيار الجديد الذي اعتمده الناتو والمتمثل في تخصيص 5% من الناتج، منها 3.5% للاستثمارات الدفاعية الخالصة، وهو ما تم تضمينه في البيان الختامي لقمة لاهاي الأخيرة. غير أن بروكسل تدرك جيدًا أنها لن تكون قادرة على بلوغ هذا الهدف ضمن الإطار الزمني المحدد حتى عام 2035.

لكن خلف هذا السقف الرقمي، يفتح الجدل الدائر باباً أكبر حول مفهوم الأمن الأوروبي المشترك وأولوياته. ففي الفترة الممتدة من 2026 إلى 2034، تعتزم بلجيكا استثمار ما لا يقل عن 34 مليار يورو في قطاع الدفاع، في إطار رؤية أوروبية أوسع لتقوية القدرات الذاتية للقارة العجوز، بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية داخل حلف الناتو.

ويقول ماغنيت في هذا السياق: “إنه خيار سياسي بكل وضوح! لسنوات، قيل لنا إن صناديق الدولة لا تكفي لتمويل معاشات التقاعد، رغم أن تكلفتها لا تتجاوز 1.5 مليار يورو سنويًا، بينما نجد الآن عشرات المليارات تُرصد للتسلح”.

ومع ذلك، لم ينكر زعيم الاشتراكيين حجم التحديات الأمنية التي تواجه أوروبا اليوم، لاسيما في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا والتوترات المتصاعدة مع روسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!