المشاة في خطر: هل تُهدر حقوقهم لصالح راكبي الدراجات؟!
بلجيكا 24- في تصريحات مثيرة للجدل، عبّرت Chaima Saysay، المذيعة في راديو VRT، عن استيائها من تصرفات بعض راكبي الدراجات الذين يعتقدون أنهم يتمتعون بالأفضلية حتى على المشاة عند معابر المشاة. جاء ذلك خلال برنامجها الإذاعي “WinWin” الذي يتناول قضايا المستهلكين، حيث تساءلت: هل يحق لراكبي الدراجات تجاوز حقوق المشاة؟!.
بحسب خبير المرور هاجو بيكمان من راديو VRT، فإن المشاة هم دائماً من لهم الأولوية عند معبر المشاة، مشيراً إلى أهمية تعزيز الوعي بين راكبي الدراجات حول هذه القاعدة. وقد أكد أن هناك حاجة ملحة لإطلاق حملات توعية تركز على حقوق المشاة وواجبات راكبي الدراجات.
طرحت Saysay تجربة شخصية مؤلمة، حيث فكرت في اصطحاب بوق يدوي لتفادي الاصطدامات المحتملة. تقول: “عندما أريد عبور الطريق، أستعد تماماً كما ينبغي. أنظر أولاً إلى اليسار ثم إلى اليمين، حيث تتوقف السيارات، ولكن راكبي الدراجات يقتربون بسرعة كبيرة وقد يدهسونني.” وتضيف أن راكبي الدراجات يعتقدون أنهم في مأمن عندما يعبرون فوق معبر المشاة، مما يسبب حوادث خطيرة.
يوضح بيكمان أن هناك سوء فهم واسع النطاق بين راكبي الدراجات حول أولويات المرور. فعند عبورهم بالدراجة فوق المعبر، لا يحق لهم التفوق على المشاة، بل يجب عليهم التوقف إذا أراد أي شخص عبور الطريق. “يجب على راكب الدراجة النزول من دراجته والدفع ليتمكن من المرور بأمان فوق معبر المشاة.”
كذلك، يُشير بيكمان إلى مفاهيم خاطئة أخرى لدى راكبي الدراجات حول معابر الدراجات، التي يُشار إليها بخطوط منقطة. يعتقد الكثيرون أنهم يحظون بالأفضلية هناك أيضاً، ولكن هذا ليس صحيحًا. ومع ذلك، هناك بعض المعابر التي تُعطي الأولوية لراكبي الدراجات، وتكون محددة بعلامات حمراء وخطوط منقطة.
تلعب السلطات المحلية دوراً مهماً في تحسين أمان الطرق. وفي هذا السياق، أُطلق مشروع تجريبي يهدف إلى دمج تقنية إشارات المرور الذكية مع تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة براكبي الدراجات. حيث يتواصل التطبيق مع نظام المرور المحلي لضمان أن تكون إشارات المرور خضراء عندما يقترب راكب الدراجة.
تتضمن اتفاقية الائتلاف الفلمنكي الجديدة التزامًا بضرورة خلق بيئة مرورية “خالية من الصراعات”، ولكن يتطلب ذلك 10 سنوات لتحقيق النتائج المرجوة.
إن زيادة الوعي بقواعد المرور وضمان سلامة جميع مستخدمي الطرق هي مسؤولية مشتركة، وعلينا العمل سويًا لتحقيق الأمان على الطرق.
