إقتصاد

إصلاح البطالة في بلجيكا يثير القلق.. لييج تواجه فاتورة إضافية بـ4.5 ملايين يورو

بلجيكا 24- تخشى إدارة المساعدة الاجتماعية في مدينة لييج من فاتورة جديدة بملايين اليوروهات بسبب إصلاح نظام إعانات البطالة، وذلك بعد قرار المحكمة الدستورية الذي ألغى جزءًا من النظام الانتقالي للإصلاح.

وحذر المركز العمومي للعمل الاجتماعي في لييج (CPAS) من أن تبعات القرار القضائي قد تفرض على المدينة أعباء مالية وإدارية إضافية تصل في أسوأ السيناريوهات إلى 4.5 ملايين يورو.

وقدم رئيس CPAS في لييج، جان بول بونجان، هذه التقديرات مساء الاثنين أمام المجلس البلدي، ردًا على أسئلة أعضاء المجلس بشأن التأثيرات المحتملة لقرار المحكمة الدستورية على المدينة وخدماتها الاجتماعية.

قرار المحكمة الدستورية يغيّر حسابات لييج

كانت المحكمة الدستورية قد ألغت جزءًا من النظام الانتقالي المرتبط بإصلاح البطالة، بعدما اعتبرت أن مدة الاستفادة من التعويضات بالنسبة إلى الأشخاص الذين ظلوا عاطلين عن العمل لفترات أطول تتضمن تمييزًا.

وبحسب رئيس CPAS في لييج، فإن آثار القرار يمكن أن تشمل 3,085 شخصًا حصلوا على دخل الاندماج الاجتماعي، المعروف اختصارًا بـRIS، في مدينة لييج خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026.

2.9 مليون يورو إضافية في السيناريو المطروح

وتتعلق إحدى النقاط الأساسية بنسبة التعويض التي تحصل عليها ملفات المساعدة الاجتماعية من السلطات.

ووفق التقديرات التي قدمها جان بول بونجان، فإن انخفاض نسبة التعويض المطبقة على هذه الملفات من 100% إلى 85% قد يؤدي وحده إلى تحميل CPAS في لييج تكلفة إضافية تبلغ حوالي 2.9 مليون يورو.

لكن هذه ليست التكلفة الوحيدة التي تخشى المدينة تحملها.

فاتورة إضافية قد ترتفع إلى 4.5 ملايين يورو

إلى جانب مبلغ 2.9 مليون يورو، يمكن أن تنشأ تكاليف أخرى مرتبطة ببعض الإعانات الخاصة بالموظفين.

وتقدر هذه النفقات الإضافية المحتملة بحوالي 1.6 مليون يورو أخرى.

وبذلك، قد تصل التكلفة الإجمالية المحتملة التي يتحدث عنها CPAS في لييج إلى حوالي 4.5 ملايين يورو.

عبء إداري كبير على CPAS

ولا تقتصر المخاوف على الجانب المالي، إذ يتوقع المركز أيضًا زيادة كبيرة في حجم العمل الإداري المطلوب لتنفيذ تبعات القرار.

ويقدر CPAS أن عمليات نقل المطالبات المالية المرتبطة بهذه الملفات ستحتاج إلى ما يعادل عمل أكثر من 25 موظفًا بدوام كامل لمدة شهر.

ووصف رئيس المركز هذا الحجم من العمل بأنه «من المستحيل استيعابه ماديًا» بالإمكانات الحالية.

غموض بشأن برامج العودة إلى العمل

وأشار رئيس CPAS أيضًا إلى وجود نقطة أخرى لم تحسم بعد، وتتعلق بطريقة تعويض برامج التشغيل التي تم تنفيذها خلال النصف الأول من عام 2026 بموجب المادتين 60 و61.

ولا يزال المركز ينتظر توضيحات من حكومة والونيا بشأن كيفية التعامل مع هذه الملفات وتمويلها في ضوء التغييرات الناتجة عن قرار المحكمة الدستورية.

إصلاح البطالة يضع المدن أمام تحديات جديدة

ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه المؤسسات المحلية لتطبيق آثار إصلاح نظام البطالة، بينما تواجه مراكز CPAS أصلًا طلبًا متزايدًا على خدمات المساعدة الاجتماعية.

وفي حالة لييج، يرى المركز أن تبعات القرار القضائي قد لا تكون مالية فقط، بل يمكن أن تمتد إلى الموارد البشرية وحجم العمل الإداري المطلوب لمعالجة آلاف الملفات.

وبانتظار التوضيحات الرسمية بشأن آليات التعويض والتمويل، تبقى قيمة العبء النهائي على CPAS في لييج غير محسومة، فيما تقدر السيناريوهات التي عرضها رئيس المركز التكلفة الإضافية المحتملة بما يصل إلى 4.5 ملايين يورو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!