بلجيكا 24- يتواصل التوتر داخل قطاع التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل على خلفية الإصلاحات التي تعمل الحكومة على تنفيذها. وفي تصعيد جديد، دعت نقابة Setca-sel، وهي النقابة الاشتراكية في قطاع التعليم الحر، أعضاءها إلى التعبئة والإضراب مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وجاءت الدعوة في بيان أصدرته النقابة صباح اليوم. وأكدت فيه رفضها لعدد من الإجراءات التي يجري التفاوض بشأنها ضمن مشروع المرسوم البرنامجي الثالث الخاص بقطاع التعليم.
يومان للتحرك والإضراب
اقترحت النقابة تنظيم يومي تحرك وإضراب في 24 أغسطس و14 سبتمبر. ويوافق التاريخ الأخير موعد العودة الرسمية للتعليم الإلزامي والتعليم العالي في اتحاد والونيا-بروكسل.
وترى النقابة أن هذه الخطوة ضرورية للضغط على الحكومة وإيصال رسالة واضحة بشأن رفض الإصلاحات المطروحة حالياً.
غضب متواصل داخل قطاع التعليم
تأتي هذه الدعوة بعد أسابيع من الاحتجاجات التي شهدها قطاع التعليم بسبب المرسوم البرنامجي الثاني. وأثارت الإجراءات الواردة في ذلك النص غضباً واسعاً بين المعلمين والعاملين في المؤسسات التعليمية.
وتخشى النقابة أن يؤدي مشروع المرسوم البرنامجي الثالث إلى تدهور أوضاع العاملين. كما تعترض بشكل خاص على إلزام بعض الموظفين بالعمل لأكثر من 22 حصة دراسية حتى لا يتعرضوا لتخفيض في رواتبهم.
وتعتبر النقابة أن هذا الإجراء يفرض أعباء إضافية على العاملين في القطاع. كما قد ينعكس سلباً على ظروف العمل وجودة التعليم.
انتقادات لطريقة إدارة المفاوضات
انتقدت النقابة أيضاً الطريقة التي تُدار بها المفاوضات الحالية. وأشارت إلى أن مكتب الوزيرة قدم خلال الاجتماعات عدداً من المقترحات الجديدة دون إجراء مشاورات مسبقة مع ممثلي العاملين.
وترى النقابة أن الحوار الاجتماعي يجب أن يقوم على التشاور واحترام الشركاء الاجتماعيين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإصلاحات تمس بشكل مباشر ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية.
غياب دعم نقابي واسع حتى الآن
حتى هذه المرحلة، لم تعلن أي نقابة أخرى في قطاع التعليم عن تقديم إشعار رسمي بالإضراب مع بداية العام الدراسي. وهذا يعني أن دعوة Setca-sel تبقى حالياً تحركاً منفرداً داخل المشهد النقابي.
لكن مراقبين لا يستبعدون انضمام منظمات نقابية أخرى خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استمرت الخلافات بين الحكومة وممثلي قطاع التعليم بشأن مضمون الإصلاحات الجديدة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه المدارس والجامعات لاستقبال عام دراسي جديد، وسط مخاوف من أن تؤثر الاحتجاجات والإضرابات المحتملة في سير الدراسة خلال الأسابيع الأولى من الموسم التعليمي.
