السياسة في بلجيكا

أزمة الموازنة تشعل البرلمان.. مانييت يطلب من بوشيه الصمت ويتهم الحكومة بقيادة البلاد نحو الهاوية

بلجيكا 24- امتد التوتر المحيط بمفاوضات الموازنة إلى مجلس النواب البلجيكي الخميس، حيث نفد صبر رئيس الحزب الاشتراكي بول مانييت (Paul Magnette) أثناء انتظار دوره في الحديث، بسبب سجال حاد بين رئيس الحركة الإصلاحية جورج لوي بوشيه (Georges-Louis Bouchez) ونائبة حزب العمال صوفي ميركس (Sofie Merckx).

وبعدما أبدى انزعاجه بتعابير وجهه، توجه مانييت مباشرة إلى بوشيه مطالبًا إياه بالتوقف عن الكلام، في مشهد عكس حدة الخلافات داخل القاعة مع استمرار تعثر الحكومة في الاتفاق على مسار للموازنة.

مانييت لبوشيه: كفّ عن إعطاء الدروس

استهل مانييت تدخله بالقول إنه ينتظر انتهاء بوشيه من الحديث، ثم طلب منه أن يصمت من حين إلى آخر، منتقدًا إصراره الدائم على إعطاء الدروس للآخرين. وانقطع صوت ميكروفونه قبل أن يكمل كلامه.

وحين أُتيحت له لاحقًا فرصة الرد على رئيس الوزراء بارت دي ويفر (Bart De Wever)، وجّه رئيس الحزب الاشتراكي انتقادات حادة إلى ائتلاف «أريزونا»، متهمًا الحكومة بالعودة في كل مرة إلى العمال والمتقاعدين لتحميلهم أعباء التوفير.

وحذر مانييت من تدهور الوضع الاقتصادي، معتبرًا أن الحكومة تقود البلاد نحو الهاوية، وطالبها بتغيير سياساتها. ورد دي ويفر بإشارات متكررة بيده، داعيًا إياه إلى خفض نبرة حديثه.

تعثر جديد في مفاوضات الموازنة

وجاءت المواجهة البرلمانية بعد فشل الحكومة، مساء الأربعاء، في التوصل مجددًا إلى اتفاق بشأن المسار المالي، ما استبعد معه إبرام تسوية خلال الأسبوع نفسه.

وتتعرض حكومة دي ويفر لضغط متزايد بعد أسابيع من الانتظار، فيما يضيق الوقت أمامها إذا أرادت تجنب اللجوء إلى اعتمادات شهرية مؤقتة تُعرف بنظام «الأجزاء الاثني عشر المؤقتة»، لتسيير الإنفاق في غياب موازنة معتمدة.

دي ويفر يتحدث عن أرضية للاتفاق.. والمعارضة غير مقتنعة

ورغم التعثر، أكد رئيس الوزراء وجود أساس يمكن البناء عليه للوصول إلى توافق، مشيرًا إلى أن مقترحًا متينًا بات مطروحًا على طاولة المفاوضات.

لكن هذه التطمينات لم تبدد اعتراضات المعارضة، ولم تخفف التوتر داخل مجلس النواب، حيث تحولت مناقشة الموازنة إلى مواجهة بشأن خيارات الحكومة والجهات التي ستتحمل كلفة إجراءاتها المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!