بلجيكا 24 – بعد مرور أربع سنوات على واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي هزّت بلجيكا، تنطلق اليوم الاثنين في محكمة الجنايات بإقليم هينو محاكمة معقدة وواسعة النطاق تتعلق بحادث كرنفال ستريبي-براكيني الذي وقع في مارس 2022، وأسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح.
في قلب هذه القضية يقف المتهم الرئيسي Paolo Falzoni، الذي يُحاكم بتهم خطيرة تشمل ارتكاب سبع جرائم قتل و81 محاولة قتل، على خلفية حادث دهس مروع خلال موكب كرنفالي.
كما يُحاكم معه Antonio Falzoni بتهمة التقصير في مساعدة شخص في خطر، في ملف أثار اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام منذ وقوعه.
ونظرًا لضخامة القضية وعدد أطرافها، ستُعقد جلسات المحاكمة في مركز المعارض Lotto Mons Expo بدلًا من قاعة المحكمة التقليدية، حيث من المتوقع أن تستمع الهيئة القضائية إلى شهادات نحو 269 شاهدًا، إضافة إلى مئات الأطراف المدنية، في واحدة من أكبر المحاكمات الجنائية في البلاد من حيث الحجم والتعقيد.
وتعود وقائع الحادث إلى فجر 20 مارس 2022، عندما صدم المتهم الرئيسي، وهو يقود سيارة من نوع بي إم دبليو بسرعة تجاوزت 170 كيلومترًا في الساعة، مجموعة من المحتفلين خلال تجمع كرنفالي في شارع دي كاناديان بمنطقة ستريبي-براكيني التابعة لبلدية La Louvière.
وكان المتهم الثاني داخل السيارة وقت وقوع الحادث، دون أن تكون هناك صلة قرابة بينه وبين السائق.
وصف رجال الإنقاذ حينها مشاهد صادمة في موقع الحادث، حيث تناثرت الضحايا على الطريق، بعضهم فارق الحياة فورًا، بينما كان آخرون في حالة حرجة أو صدمة شديدة.
وقد أسفر الحادث عن وفاة ستة أشخاص في موقع الحادث، بينما توفي الضحية السابع لاحقًا متأثرًا بجراحه.
وبحسب التحقيقات، توقفت السيارة على بعد يقارب كيلومترًا من موقع الاصطدام، بعد سلسلة من الحوادث المتتابعة، في مشهد وصفه شهود بأنه كان فوضويًا ومروعًا.
كما أظهرت المعطيات أن بعض الضحايا تعرضوا لإصابات بالغة نتيجة قوة الاصطدام.
من الناحية القضائية، يواجه المتهم الرئيسي عقوبة قد تصل إلى 30 عامًا من السجن في حال إدانته، بينما قد تصل العقوبة بحق المتهم الثاني إلى عامين.
ومن المقرر أن تتضمن الجلسة الافتتاحية قراءة لائحة الاتهام واستجواب المتهمين، على أن تمتد المحاكمة بين ستة وثمانية أسابيع.
