حوادث

قضية ضابط الشرطة في سكاربيك: هل يفلت “ياسين ماحي” من قبضة العدالة؟

بلجيكا 24- يُطالب مكتب المدعي العام الفيدرالي باعتقال ياسين ماحي، المتهم بقتل ضابط الشرطة توماس مونجوا في سكاربيك.

تعود هذه القضية المأساوية إلى مساء يوم 10 نوفمبر 2022، عندما لقي الضابط الشاب مصرعه في هجوم وحشي هزّ الأوساط الأمنية والمجتمع البلجيكي بأسره.

إقرأ ايضًا: طعن شرطي في بروكسل: كيف غادر “المشتبه به” المستشفى رغم خطورته !!

تفاصيل الحادثة الدامية

في صباح ذلك اليوم، الساعة 9:15، توجه ياسين ماحي ، البالغ من العمر 32 عامًا، إلى مركز الشرطة في إيفير (ZP بروكسل-شمال). أخبر الشرطة صراحة أنه يخطط لمهاجمة ضباطها، مطالبًا بعلاج نفسي “على يد طبيب مسلم”. ورغم سجله المعروف بالتطرف منذ صغره، فإن الخطوات التالية أثارت الكثير من التساؤلات.

عقب تقديم شكواه، قام ثلاثة من ضباط الشرطة بنقله إلى عيادات جامعة سان لوك لتلقي العلاج. ولكن بدلاً من وضعه تحت رقابة مشددة، تم تركه في غرفة الانتظار دون حراسة كافية. وعندما حاول الطاقم الطبي ملاقاته بعد 20 دقيقة، كان قد اختفى.

الهجوم المميت في سكاربيك

في مساء اليوم ذاته، حوالي الساعة 7:08، كان الضابط توماس مونجوا، البالغ من العمر 29 عامًا، وشريكه جيسون بي، يقومان بدورية روتينية في منطقة PolBruNo. عند إشارة مرور في سكاربيك، اقترب ياسين ماحي من نافذة السائق المفتوحة، وكان مسلحًا بسكين. في لحظات مرعبة، غرس ماحي السكين في عنق توماس، مما أدى إلى مقتله على الفور، ثم هاجم شريكه الذي أصيب بجروح في ذراعه.

لاحقًا، تم تنظيم حفل تأبيني في منتصف نوفمبر من نفس العام لتكريم الضابط الشاب الذي راح ضحية الواجب.

الجدل حول المسؤولية الجنائية

أثار تقرير الخبراء النفسيين جدلاً كبيرًا. خلص التقرير الأولي إلى أن ياسين ماحي لم يكن مسؤولاً عن تصرفاته وقت الجريمة، بسبب حالته العقلية. وبعد طلب مراجعة فرنسية، أكد الخبراء نفس النتيجة ولكن “بدرجة أقل وضوحًا”، وفقًا لمعلومات نشرتها صحيفة “لو سوار“.

رغم ذلك، فإن تاريخ ماحي مليء بالإدانات الجنائية السابقة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية اعتباره مسؤولاً عن أفعاله. يقول جان فيليب ماينز، محامي عائلة الضحية: “الإدانات السابقة تعني أنه كان يُعتبر مسؤولاً. هناك فرق بين التطرف والجنون، ويجب أن يخضع هذا الملف لنقاش شامل أمام القضاء.”

المطالب بالعدالة

في ظل هذه التطورات، يدعو مكتب المدعي العام الفيدرالي إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد ياسين ماحي . بينما تظل القضية محل نقاش قانوني حاد، تعالت أصوات تطالب بمحاسبته على جريمته المروعة، وسط مخاوف من أن يتمكن من التهرب من العدالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!