اخبار بلجيكا

تحذير في بلجيكا.. تعديل قانوني قد يخفف العقوبات على جرائم خطيرة

بلجيكا 24- حذرت النائبة شارلوت فيركاين، عن الحزب القومي الفلمنكي (N-VA)، من أن دخول قانون العقوبات البلجيكي الجديد حيز التنفيذ قد يؤدي مؤقتاً إلى تخفيف الغرامات المالية المفروضة على بعض الجرائم الخطيرة، إذا لم تُعتمد تعديلات قبل بدء تطبيقه في الأول من سبتمبر المقبل.

وترى النائبة أن بعض المتهمين قد يستفيدون من ثغرة قانونية مرتبطة بمرحلة الانتقال بين القانون الحالي والقانون الجديد، وهو ما قد يؤدي إلى فرض غرامات أقل بكثير في قضايا تتعلق بالاحتيال المالي الكبير أو استغلال الأطفال في الدعارة.

ما الذي سيتغير في قانون العقوبات؟

من أبرز التعديلات التي يتضمنها قانون العقوبات الجديد اعتماد نظام “العقوبة المالية”، الذي يختلف عن الغرامات التقليدية.

فبدلاً من تحديد حد أدنى وحد أقصى ثابت للغرامة بحسب نوع الجريمة، ستصبح العقوبة المالية مرتبطة بالأرباح غير المشروعة التي حققها الجاني، وهو ما يهدف إلى جعل العقوبات أكثر تناسباً مع حجم المكاسب الناتجة عن الجريمة.

وترى الحكومة أن هذا النظام سيساعد على مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بشكل أكثر فعالية.

المشكلة تتعلق بالجرائم السابقة

بحسب النائبة شارلوت فيركاين، فإن المشكلة لا تكمن في القانون الجديد نفسه، بل في كيفية تطبيقه على الجرائم التي ارتُكبت قبل دخوله حيز التنفيذ، بينما تُنظر قضاياها أمام المحاكم بعد الأول من سبتمبر.

ويعود ذلك إلى مبدأ قانوني يقضي بعدم تطبيق عقوبة جديدة على أفعال ارتُكبت قبل صدور القانون، مع اعتماد العقوبة الأكثر ملاءمة للمتهم إذا تغير التشريع بين تاريخ ارتكاب الجريمة وموعد المحاكمة.

غرامات قد تنخفض بشكل كبير

وتحذر النائبة من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الحد الأقصى لبعض الغرامات.

ففي قضايا الإفلاس الاحتيالي، قد ينخفض الحد الأقصى للغرامة من نحو أربعة ملايين يورو إلى عشرة آلاف يورو فقط، وفق تفسيرها لأحكام المرحلة الانتقالية.

أما في الجرائم المتعلقة باستغلال الأطفال في الدعارة، فقد تتراجع الغرامة القصوى من نحو 800 ألف يورو إلى عشرة آلاف يورو، وهو ما تعتبره نتيجة غير مقصودة للإصلاح التشريعي.

دعوة لاعتماد إجراء انتقالي

طالبت النائبة بإدخال تعديل قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، من خلال اعتماد نص انتقالي يوضح أن العقوبة المالية لا تُعد عقوبة جديدة، بل امتداداً أو تعديلاً للغرامة الجنائية الحالية.

وترى أن هذا الحل سيسمح للمحاكم بتطبيق العقوبات الجديدة على القضايا التي ارتُكبت قبل سبتمبر، لكنها لا تزال قيد النظر بعد بدء العمل بالقانون.

حزب N-VA: يجب ألا يستفيد مرتكبو الجرائم الخطيرة

وأكدت شارلوت فيركاين أن الأشخاص الذين يختلسون ملايين اليوروهات، أو يتهربون من سداد مستحقات الموردين، أو يستغلون الفئات الضعيفة، لا ينبغي أن يستفيدوا من عقوبات مالية لا تعكس حجم الأضرار التي تسببوا بها.

وأضافت أن الهدف الأساسي من إصلاح قانون العقوبات كان تعزيز مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم المالية، وليس منح مرتكبيها فرصة للاستفادة من ثغرات قانونية خلال مرحلة الانتقال.

جدل قبل بدء تطبيق القانون

ومن المقرر أن يدخل قانون العقوبات البلجيكي الجديد حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر، إلا أن التحذيرات الأخيرة قد تدفع البرلمان والحكومة إلى دراسة إمكانية إدخال تعديلات أو أحكام انتقالية قبل هذا الموعد، لتفادي أي آثار قانونية غير متوقعة على القضايا المنظورة أمام القضاء.

المصدر: Belga

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!