حوادث

فضيحة التبرع بالحيوانات المنوية تهز بلجيكا مع تأكيد “22 حالة”

بلجيكا 24- كشفت السلطات البلجيكية عن فضيحة جديدة تهز قطاع التبرع بالحيوانات المنوية على المستوى الوطني، بعد اكتشاف أن حالة المتبرع الدنماركي الذي استخدم لحمل 37 امرأة في بلجيكا ليست استثناءً، بل هناك على الأقل 22 حالة أخرى تم تسجيلها تتجاوز الحد القانوني لاستخدام حيوانات منوية المتبرع.

القانون البلجيكي واضح وصريح: لا يجوز استخدام حيوانات منوية متبرع لأكثر من ست نساء. ومع ذلك، منذ عام 2022، أبلغت الوكالة الفيدرالية للأدوية والمنتجات الصحية (AFMPS) عن 22 حالة تجاوز على المستوى الوطني، فيما تشير التقديرات إلى أن عشرات، وربما مئات العائلات تأثرت بهذه التجاوزات، خاصةً أن بلجيكا لم يكن لديها نظام مراقبة منظم قبل ذلك التاريخ.

في عام 2022، تحت إدارة وزير الصحة فرانك فان دن بروكه (Vooruit)، تم تأسيس نظام رقابي جديد، على أن يبدأ العمل بقاعدة بيانات شاملة في 2024 لضبط عدد حالات التلقيح باستخدام الحيوانات المنوية المتبرع بها. قبل ذلك، لم يكن بمقدور مراكز الإنجاب المساعد التحقق مما إذا كان السائل المنوي قد استُخدم في مراكز أخرى، مما جعل تطبيق حد الست نساء على المستوى الوطني غير ممكن عمليًا.

يوجد في بلجيكا 18 مركزًا للإنجاب المساعد (PMA)، وحسب قواعد القانون، يمكن لكل مركز استخدام حيوانات منوية المتبرع على ست نساء فقط. لكن مع غياب نظام المراقبة الوطني، كان من الممكن أن يُستخدم السائل المنوي ذاته لتخصيب 108 نساء (18 مركز × 6 نساء لكل مركز)، الأمر الذي أدى إلى هذا الانتشار الواسع.

التجاوزات التي تم تسجيلها شملت حالات تمتد لأعوام مضت، وكشف وزير الصحة أن كل حالة تجاوز قد تؤثر على ما بين 7 إلى 19 عائلة، بينما تشير إحدى الحالات الأخيرة إلى تأثر 20 عائلة على الأقل.

كما تم تسجيل مخالفات داخل بعض المراكز نفسها، حيث استخدم أحد المراكز حيوانات منوية متبرع واحد لتلقيح أكثر من 10 نساء، مما أدى إلى ولادة 17 طفلاً.

 

كيف ستتجنب بلجيكا هذه الفضيحة مستقبلاً؟
تعول السلطات على قاعدة البيانات التي ستُفعّل في 2024 لضمان احترام الحد القانوني، وهو ما سيجعل من الصعب تكرار مثل هذه التجاوزات.

كما تواجه المراكز المخالفة عقوبات صارمة قد تصل إلى إغلاق المركز، بالإضافة إلى إمكانية التعرض للملاحقات القضائية، مع ملاحظة أن هذه الملاحقات تخضع لفترة تقادم لا تتجاوز 10 سنوات.

تبقى الحقيقة أن الأضرار التي حصلت في الماضي قد لا تُكتشف أو تُعالج بالكامل، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى السيطرة الفعلية على قطاع التبرع بالحيوانات المنوية في بلجيكا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!