رغم الحرارة الخانقة.. الأرصاد البلجيكية تكشف مفاجأة بشأن موجة الحر وتحذر من عواصف وبَرَد
بلجيكا 24- تواصل درجات الحرارة المرتفعة سيطرتها على أجواء بلجيكا، حيث يُنتظر أن تسجل بعض المناطق، الاثنين، درجات قد تصل إلى 37 درجة مئوية، وسط تحذير برتقالي من الحر في معظم أنحاء البلاد، وتحذيرات من تغير مفاجئ في حالة الطقس مع نهاية اليوم.
ورغم الأجواء الحارة، يؤكد خبراء الأرصاد أن الوضع الحالي لا يستوفي الشروط الرسمية لإعلان موجة حر جديدة، في وقت قد تشهد فيه بعض المناطق عواصف رعدية مصحوبة برياح قوية وتساقط البَرَد.
تحذير من عواصف رعدية مساء الاثنين
بحسب توقعات المعهد الملكي للأرصاد الجوية، تبدأ الأجواء صباح الاثنين مشمسة في معظم أنحاء البلاد، قبل أن تتشكل تدريجيًا سحب قادمة من الجنوب.
ومع نهاية فترة بعد الظهر وخلال المساء، تزداد احتمالات تشكل زخات رعدية، خاصة في شرق وجنوب بلجيكا.
وأوضح خبير الأرصاد الجوية ديفيد ديهينو أن هذه العواصف قد تكون محلية، لكنها قد تترافق مع هبات قوية من الرياح وتساقط حبات البَرَد، مشيرًا إلى أنها ستؤدي إلى انخفاض نسبي في درجات الحرارة.
الأمطار لن تنهي مشكلة الجفاف
ورغم توقع هطول أمطار رعدية في بعض المناطق، يرى خبراء الأرصاد أن هذه الكميات لن تكون كافية لمعالجة مشكلة الجفاف التي تعاني منها أجزاء من البلاد.
وأشار ديفيد ديهينو إلى أن الأمطار المتوقعة لن تشمل غرب بلجيكا، وهي المنطقة التي تحتاج بشدة إلى الهطولات المطرية، موضحًا أن الوضع يبقى أكثر صعوبة في فلاندر الشرقية، ولا سيما فلاندر الغربية.
لماذا لا تُعتبر هذه موجة حر؟
قد يعتقد كثيرون أن درجات الحرارة المرتفعة الحالية تعني تلقائيًا دخول البلاد في موجة حر جديدة، لكن الأمر يعتمد على معايير محددة.
ولكي يُعلن رسميًا عن موجة حر في بلجيكا، يجب تسجيل خمسـة أيام متتالية تتجاوز فيها الحرارة 25 درجة مئوية، على أن تتخطى 30 درجة خلال ثلاثة من تلك الأيام.
وأوضح ديفيد ديهينو أن الأيام الحارة المسجلة هذا الأسبوع لم تحقق هذا الشرط، إذ إن عدد الأيام التي تجاوزت فيها الحرارة 30 درجة لم يصل إلى الحد المطلوب، ولذلك لن تُصنف الحالة الحالية كموجة حر رسمية.
الليالي ستكون أقل حرارة من شهر يونيو
ورغم استمرار الأجواء الحارة خلال النهار، فإن الليالي ستكون أقل قسوة مقارنة بما شهدته بلجيكا خلال موجة الحر في شهر يونيو الماضي.
ومن المتوقع أن تتراوح درجات الحرارة الليلية داخل المدن الكبرى بين 22 و23 درجة مئوية، بينما تنخفض إلى نحو 18 درجة على الساحل.
أما الليلة التالية، فمن المنتظر أن تكون أكثر اعتدالًا قليلًا، مع درجات تقارب 20 درجة في المناطق الداخلية.
لماذا أصبحت الليالي أقل حرارة؟
يُرجع خبراء الأرصاد هذا الاختلاف إلى طول ساعات الليل في شهر أغسطس مقارنة بشهر يونيو.
وأوضح ديفيد ديهينو أن زيادة مدة الليل بنحو ساعة إضافية تسمح بحدوث تبريد أكبر للأجواء، وهو ما يفسر انخفاض درجات الحرارة ليلًا مقارنة ببداية الصيف.
ومع ذلك، شدد على أن درجات حرارة ليلية تقارب 20 درجة مئوية تظل مرتفعة بالنسبة لكثير من الأشخاص، وقد تؤثر على جودة النوم، خصوصًا لدى الفئات الأكثر حساسية للحرارة.
أسبوع يبدأ بحرارة مرتفعة وينتهي بأجواء ألطف
وبحسب التوقعات الحالية، ستبقى الحرارة مرتفعة خلال الاثنين والثلاثاء، قبل أن تبدأ الأجواء بالاعتدال تدريجيًا مع تأثير العواصف المحلية والانخفاض النسبي في درجات الحرارة.
ورغم ذلك، تدعو السلطات السكان إلى توخي الحذر من الحر الشديد، خاصة خلال ساعات الظهيرة، مع متابعة تحديثات الأرصاد الجوية بسبب احتمال تغير الأحوال الجوية بسرعة في بعض المناطق.
المصدر: sudinfo
