حوادث

شبكة اتجار بالبشر تستغل عمالًا في مطاعم.. وبلجيكا ضمن التحقيق

بلجيكا 24- كشفت عملية أمنية واسعة في عدة دول أوروبية عن شبكة يُشتبه في تورطها في الاتجار بالبشر واستغلال العمال داخل عدد من المطاعم الهندية، بينها مطعم في بلجيكا.

ووفق ما أعلنته وكالة الشرطة الأوروبية Europol، أسفرت التحقيقات حتى الآن عن تحديد 70 ضحية محتملة وتوقيف شخصين، فيما تتواصل التحقيقات في القضية التي امتدت إلى هولندا وألمانيا ولوكسمبورغ وسويسرا وبلجيكا.

التحقيق بدأ من هولندا

انطلقت التحقيقات في هولندا، حيث أوقفت هيئة تفتيش العمل شخصين يملكان ثمانية مطاعم تابعة لثلاث سلاسل دولية للمطاعم الهندية.

ويشتبه المحققون في تورط الموقوفين في الاتجار بالبشر واستغلال العمال، بعدما تبين أن بعض الأشخاص الذين تم استقدامهم من آسيا للعمل في المطاعم لم يشغلوا الوظائف التي تم استقدامهم من أجلها.

وتعتقد السلطات أن أصحاب المطاعم استفادوا من القواعد الأوروبية التي تتيح للشركات استقدام طهاة آسيويين من خارج أوروبا عبر إجراءات مبسطة نسبيًا.

لكن جزءًا من العمال الذين دخلوا أوروبا بهذه الطريقة لم يعملوا كطهاة، بل تم تشغيلهم في وظائف أخرى، من بينها غسل الأطباق والتنظيف وخدمة الزبائن وإدارة المطاعم.

تفتيش مطعم في بلجيكا

امتدت العملية الأمنية إلى عدة دول أوروبية، حيث شاركت السلطات في ألمانيا ولوكسمبورغ وسويسرا وبلجيكا في الإجراءات المرتبطة بالتحقيق.

وفي بلجيكا، قامت السلطات بتفتيش أحد المطاعم في إطار العملية الأوروبية المشتركة.

وبحسب المعطيات التي أعلنتها Europol، فإن غالبية الأشخاص الذين يُعتقد أنهم تعرضوا للاستغلال يحملون الجنسية الهندية.

ساعات عمل تصل إلى 16 ساعة يوميًا

وتشتبه السلطات في أن المسؤولين عن الشبكة أجبروا بعض العمال على العمل لساعات طويلة للغاية، وصلت في بعض الحالات إلى 16 ساعة يوميًا.

كما يُشتبه في أنهم كانوا يحصلون على أجور أقل من المستحق، دون دفع مقابل ساعات العمل الإضافية، بينما تعرض بعض العمال لضغوط حالت دون مغادرتهم البلد.

ولم تقتصر الضغوط، بحسب التحقيقات، على الأشخاص الموجودين في أوروبا، إذ يُعتقد أن بعض الضحايا وعائلاتهم في الهند تعرضوا بدورهم لضغوط من أجل دفع العمال إلى مواصلة العمل لساعات أطول وعدم التواصل مع السلطات.

أرباح غير مشروعة بملايين اليوروهات

وتعتقد السلطات أن النشاط الإجرامي المرتبط بهذه الشبكة حقق أرباحًا غير مشروعة لا تقل عن أربعة ملايين يورو.

وتواصل السلطات في الدول المعنية التحقيق لتحديد جميع الأشخاص المتورطين، وحصر عدد الضحايا بشكل دقيق، والكشف عن الطريقة التي تم من خلالها استقدام العمال وتشغيلهم والضغط عليهم.

وتأتي العملية في إطار تعاون أوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر والاستغلال المرتبط بسوق العمل، مع استمرار الإجراءات القضائية بحق المشتبه بهم والتحقيق في الظروف التي تعرض لها العمال المعنيون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!