تعديلات جديدة في مدارس والونيا وبروكسل.. والهدف الحد من الانقطاع الدراسي
بلجيكا 24- وافقت لجنة التعليم في برلمان اتحاد والونيا-بروكسل (FWB) على مشروع مرسوم جديد يهدف إلى تعديل آليات مكافحة الانقطاع الدراسي، في خطوة تقول الحكومة إنها ستُحسن متابعة التلاميذ المعرضين لترك الدراسة وتخفف الأعباء الإدارية عن المؤسسات التعليمية.
ويأتي المشروع لتحديث الإجراءات التي أُقرت في مايو 2024، وسط استمرار الجدل السياسي حول مدى فعالية التدابير الجديدة في مواجهة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
تبسيط الإجراءات وتحسين متابعة التلاميذ
أكدت وزيرة التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل، فاليري غلاتيني، أن النص الجديد يركز على تبسيط الإجراءات الإدارية، مع تحسين آليات متابعة التلاميذ الذين يواجهون خطر الانقطاع عن الدراسة.
وأوضحت أن المشروع يحدد بشكل أوضح مسؤوليات جميع الجهات المعنية، ويعزز التنسيق بينها، إلى جانب تطوير وسائل التحقق من حضور التلاميذ داخل الفصول الدراسية.
وشددت الوزيرة على أن التدخل المبكر مع التلاميذ الذين تظهر عليهم مؤشرات الانقطاع يمنحهم فرصاً أكبر للاستمرار داخل المنظومة التعليمية، ويقلل من احتمال تركهم الدراسة نهائياً.
تخفيف الأعباء عن المدارس
يتضمن مشروع المرسوم أيضاً تعديلات على ملف متابعة التلميذ المعروف باسم DAccE، حيث يهدف إلى تقليل الأعمال الورقية والإجراءات الإلكترونية التي تتحملها الفرق التربوية.
وترى الحكومة أن هذه التغييرات ستمنح المعلمين والإدارات المدرسية وقتاً أكبر للتركيز على مرافقة التلاميذ بدلاً من الانشغال بالمهام الإدارية.
انقسام سياسي حول المشروع
حظي المشروع بدعم أحزاب الأغلبية الحكومية، وهي الحركة الإصلاحية (MR) وحزب “الملتزمون” (Les Engagés)، ليتم اعتماده داخل لجنة التعليم.
في المقابل، صوتت جميع أحزاب المعارضة ضده، معتبرة أن التعديلات لا تقدم حلولاً كافية لمشكلة الانقطاع الدراسي.
ورأى الحزب الاشتراكي (PS) أن المشروع يمثل تراجعاً عن الالتزامات السابقة في مكافحة الظاهرة، بينما اعتبر حزب الخضر (Ecolo) أن النص الجديد يضعف جهود الوقاية ومرافقة التلاميذ المعنيين.
أما حزب العمال البلجيكي (PTB)، فوجه انتقادات أكثر حدة، معتبراً أن المشروع قد يزيد من الفجوة التعليمية بين التلاميذ، خاصة المنحدرين من أوساط اجتماعية واقتصادية هشة.
آلاف التلاميذ يغادرون الدراسة كل عام
تشير الإحصاءات إلى أن آلاف التلاميذ ينقطعون عن الدراسة سنوياً في اتحاد والونيا-بروكسل، وهي الظاهرة التي ازدادت بشكل واضح بعد جائحة كورونا.
وكان “ميثاق التعليم المتميز”، الذي أُطلق قبل نحو عشر سنوات، قد حدد هدفاً يتمثل في خفض معدلات الانقطاع الدراسي إلى النصف، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، ما يدفع السلطات إلى البحث عن إجراءات جديدة لتحسين بقاء التلاميذ داخل المدارس.
المرحلة المقبلة
بعد موافقة لجنة التعليم، ينتظر مشروع المرسوم استكمال مساره التشريعي قبل دخوله حيز التنفيذ، وسط ترقب من المدارس والمعلمين لمعرفة كيفية تطبيق الإجراءات الجديدة على أرض الواقع، ومدى قدرتها على الحد من ظاهرة الانقطاع الدراسي في السنوات المقبلة.
المصدر:rtbf
