اخبار بلجيكا

بلجيكا تنفق أكثر من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع

بلجيكا 24 – في تحول لافت في أولويات الأمن الأوروبي، تجد بلجيكا نفسها أمام معادلة جديدة تفرضها ديناميكيات حلف حلف الناتو، بعد أن وافق أعضاؤه عام 2025، تحت ضغط مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على رفع الحد الأدنى للإنفاق الدفاعي بشكل غير مسبوق.

وبموجب هذا التوجه، سيكون على الدول الأعضاء تخصيص ما لا يقل عن 5% من ميزانياتها للدفاع بحلول عام 2035، في خطوة تعكس تصاعد التحديات الجيوسياسية وتنامي القلق من التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية.

ويشمل هذا الهدف الجديد إمكانية تخصيص 1.5% من الناتج لما يُعرف بـ”المرونة”، وهو مفهوم موسع يشمل الأمن السيبراني، ومكافحة الإرهاب، وحماية البنية التحتية الحيوية.

بلجيكا ضمن المسار… ولكن بحسابات دقيقة

وفق تقديرات حديثة، بلغ إجمالي الإنفاق الدفاعي البلجيكي 3.44% من الناتج المحلي الإجمالي، عند احتساب مكونات “المرونة”.

ويتوزع هذا الرقم بين 2.01% للإنفاق العسكري التقليدي، و1.43% لمجالات المرونة، مثل الأمن الرقمي وتطوير البنية التحتية، بما في ذلك شبكات السكك الحديدية.

تعكس هذه الأرقام محاولة بلجيكية للتكيف مع المعايير الجديدة دون القفز المفاجئ في النفقات، حيث تعتمد الحكومة نهجًا حذرًا في احتساب الإنفاق المرتبط بالمرونة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذا التوجه لن يواجه اعتراضًا من قبل حلف الناتو، خاصة أن بلجيكا تحقق بالفعل الحد الأدنى المطلوب في هذا المجال.

في خطوة عملية لتعزيز جاهزية قواتها المسلحة، قررت الحكومة البلجيكية ضخ نحو 4 مليارات يورو إضافية سنويًا في ميزانية الدفاع.

ورغم هذا الالتزام، لا يزال الإجماع السياسي هشًا داخل الائتلاف الحاكم، حيث تُبدي بعض الأحزاب، مثل Vooruit وCD&V وEngagés، تحفظات على وتيرة إعادة التسلح.

ومع ذلك، تتفق هذه القوى على أن الموقع الاستراتيجي لبلجيكا بوصفها مقرًا رئيسيًا لمؤسسات الحلف، بما في ذلك القيادة العسكرية العليا ، يفرض عليها التزامات خاصة، ويجعل من الصعب عليها التراجع أو التخلف عن المسار الجماعي للحلف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!