بلجيكا تعلِن نيتها شراء 11 مقاتلة F‑35 إضافية.. خطوة دفاعية أم محاولة لإرضاء أمريكا؟!
بلجيكا 24- أعلنت الحكومة البلجيكية عن نيتها شراء 11 مقاتلة إضافية من طراز F‑35A، تضاف إلى الطائرات الـ34 التي سبق أن تم التعاقد عليها في عام 2018.
هذا القرار يأتي ضمن حزمة اتفاق “عيد الفصح” الدفاعي، الذي يهدف إلى رفع إنفاق بلجيكا العسكري إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2029، استجابة لالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو).
بيد ان رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر، وخلال جلسة خاصة في لجنة العلاقات الخارجية والدفاع بالبرلمان، اعلن أن بلجيكا ستتبنى رسمياً هدف رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال قمة حلف شمال الأطلسي الناتو في La Haye نهاية يونيو الماضي.
إقرأ ايضًا: بلجيكا تستعد لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي
وأوضح رئيس الوزراء بارت دي فيفر ووزير الدفاع تيو فرانكين أن بلجيكا غير قادرة على دعم نوع إضافي من المقاتلات، ولذلك فإن التوسع ضمن طراز F-35 هو الحل المنطقي تقنياً ولوجستياً، مؤكدين أن بعض الطائرات سيتم تجميعها في منشأة Caméri الإيطالية التابعة لشركة Leonardo، ما يسهم في دعم الصناعة الدفاعية الأوروبية.
أسباب التوسع في صفقة F-35
- الامتثال للمعايير الدفاعية للناتو وتحديث أسطول F‑16 القديم.
- تبسيط إدارة الأسطول من خلال طراز واحد.
- الحصول على دعم أوروبي من خلال تصنيع جزئي في إيطاليا.
الانتقادات والجدل حول القرار
- تكاليف مرتفعة ومشاكل تقنية في بعض الطائرات المسلّمة.
- الاعتماد الكبير على التكنولوجيا الأمريكية ما قد يُضعف السيادة الدفاعية.
- انتقادات من باريس والرئيس ماكرون الذي اعتبر الخطوة مضرة بالصناعة الدفاعية الأوروبية.
تحليلنا: هل تسعى بلجيكا فعلاً لإرضاء واشنطن؟
بينما يبدو القرار تقنياً ودفاعياً بحتاً، إلا أن التحليل السياسي يشير إلى أن هذه الخطوة قد تكون أيضاً محاولة من بروكسل لإرضاء الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية واعتماد بلجيكا شبه الكامل على أنظمة أمريكية.
ورغم محاولة الحكومة إبراز القرار كخيار استراتيجي، إلا أن الأصوات الأوروبية التي تنتقد هذا التوجه تتزايد، مطالبة ببديل أوروبي مستقل في صناعة الدفاع، وخاصة مع قرب إطلاق الجيل السادس من المقاتلات الأوروبية.
خلاصة
| الإيجابيات | السلبيات |
|---|---|
| تعزيز القدرات الدفاعية البلجيكية | الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة |
| توحيد الصيانة والتشغيل عبر طراز واحد | تهديد استقلالية القرار العسكري الأوروبي |
| إدخال تصنيع جزئي في أوروبا | رفض فرنسي واضح للصفقة |
وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل كان قرار بلجيكا يعكس مصالحها الاستراتيجية فقط، أم أنه كذلك رسالة “ولاء سياسي” غير معلن إلى (امريكا) حليفتها الأطلسية الكبرى؟!
