صحة

العلاج الطبيعي دون وصفة طبية في بلجيكا.. 7 جلسات قابلة للتعويض

بلجيكا 24- يستعد المرضى في بلجيكا للاستفادة من تغيير مهم في قواعد الحصول على العلاج الطبيعي، إذ ستصبح زيارة أخصائي العلاج الطبيعي ممكنة دون وصفة طبية في حالات محددة من الآلام العضلية المعتدلة، مع استمرار إمكانية الحصول على تعويض من صندوق التأمين الصحي.

وتشمل القاعدة الجديدة حالات شائعة مثل الالتواءات وآلام أسفل الظهر والتهاب الأوتار، على أن يقتصر التعويض في هذه الحالات على سبع جلسات علاج كحد أقصى.

الوصفة الطبية لن تكون مطلوبة في بعض الحالات

قررت الحكومة الفيدرالية المضي قدمًا في هذا التغيير، بينما أُحيل مشروع النص حاليًا إلى مجلس الدولة لإبداء رأيه قبل استكمال الإجراءات اللازمة لدخوله حيز التنفيذ.

وفي الوقت الحالي، يحتاج المريض عادةً إلى وصفة طبية، صادرة مثلًا عن طبيب عام، حتى يستفيد من تدخل نظام الضمان الاجتماعي في تكاليف جلسات العلاج الطبيعي.

لكن هذا الشرط سيتم إلغاؤه بالنسبة إلى بعض الحالات المحددة، خصوصًا الآلام العضلية المعتدلة والمشكلات الشائعة التي يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي تقييمها والتعامل معها مباشرة.

سبع جلسات فقط ضمن النظام الجديد

لن يكون فتح الباب أمام العلاج الطبيعي المباشر بلا حدود، إذ حُدد عدد الجلسات التي يمكن الاستفادة منها في هذه الحالات بـسبع جلسات.

ويهدف هذا التغيير إلى تسهيل وصول المرضى إلى العلاج، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمشكلة عضلية بسيطة أو إصابة شائعة لا تستدعي بالضرورة المرور أولًا عبر الطبيب.

ويرى لوران بيتانس، أستاذ العلاج الطبيعي في جامعة UCLouvain، أن هذه الخطوة يمكن أن تكون مفيدة للمرضى وللنظام الصحي بشكل عام.

ويشير إلى أن تجارب دول أخرى طبقت نظامًا مشابهًا أظهرت إمكانية الوصول إلى العلاج بشكل أسرع، إلى جانب انخفاض عدد الوصفات الطبية وبعض الفحوصات، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي.

أخصائي العلاج الطبيعي سيحدد الحاجة إلى الطبيب

ورغم إمكانية بدء العلاج دون وصفة في الحالات المحددة، لن يكون الأمر متروكًا للمعالج بشكل عشوائي. إذ سيتعين على أخصائي العلاج الطبيعي التأكد أولًا من أن حالة المريض تسمح ببدء العلاج بأمان دون تقييم طبي.

كما سيكون مطالبًا بإبلاغ الطبيب المعالج بالعلاج الذي تلقاه المريض، بما يضمن استمرار التواصل بين مختلف المتخصصين المشاركين في رعاية المريض.

الهدف أيضًا تخفيف الضغط عن الأطباء والطوارئ

ولا تستهدف الخطوة تسهيل حياة المرضى فقط، بل تسعى الحكومة أيضًا إلى تقليل الضغط على أطباء الطب العام وتجنب بعض الزيارات والإجراءات التي قد لا تكون ضرورية.

ويعطي أنطوان فان أوفراستيتن، وهو أخصائي علاج طبيعي في برابانت والون، مثالًا على التواء الكاحل، حيث يمكن استخدام معايير بسيطة لتقييم ما إذا كانت هناك مؤشرات تستدعي الاشتباه في وجود كسر.

وفي مثل هذه الحالات، يمكن أن يساعد التقييم المباشر لدى أخصائي العلاج الطبيعي في تجنب بعض المراجعات غير الضرورية للطبيب أو اللجوء إلى أقسام الطوارئ المزدحمة أو إجراء فحوصات تصوير طبي لا حاجة إليها.

ليس جميع أخصائيي العلاج الطبيعي مشمولين

لكن النظام الجديد لن ينطبق على جميع أخصائيي العلاج الطبيعي منذ البداية.

فبحسب القواعد المقترحة، سيتمكن فقط أخصائيو العلاج الطبيعي الذين حصلوا على شهاداتهم منذ عام 2015 فصاعدًا من استقبال المرضى دون وصفة طبية.

أما الأخصائيون الذين تلقوا تكوينًا دراسيًا مدته ثلاث سنوات، فسيتعين عليهم الخضوع لتدريب إضافي حتى يتمكنوا من الاستفادة من هذا النظام.

ومن المنتظر أن تتضح التفاصيل النهائية بعد استكمال المسار التشريعي ومراجعة مشروع النص من طرف مجلس الدولة.

المصدر: rtl

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!