الحياة في بلجيكا

بعد استبعادهم من إعانات البطالة.. آلاف الأشخاص في بلجيكا وجدوا أنفسهم أمام خيار واحد

بلجيكا 24- تكشف أحدث الأرقام الصادرة في بلجيكا عن أول صورة واضحة لتداعيات إصلاح نظام إعانات البطالة، حيث اضطر عدد كبير من الأشخاص الذين فقدوا حقهم في الحصول على الإعانات إلى التوجه نحو المراكز العامة للرعاية الاجتماعية (CPAS) من أجل طلب المساعدة.

ويستند هذا التقييم إلى بيانات إدارة الاندماج الاجتماعي، التي رصدت أوضاع الأشخاص الذين تم استبعادهم من إعانات البطالة أو إعانات الإدماج، خلال الفترة الممتدة من بداية يناير وحتى نهاية يونيو.

44% اتجهوا إلى مراكز CPAS

على مستوى بلجيكا، فقد 87,788 شخصًا حقهم في إعانات البطالة، بينما حُرم 11,356 شخصًا آخر من إعانات الإدماج.

وتُظهر البيانات أن 45% من الأشخاص الذين فقدوا إعانات البطالة حصلوا لاحقًا على دخل الإدماج الاجتماعي عبر مراكز CPAS.

أما بالنسبة للمحرومين من إعانات الإدماج، فقد حصل 36.4% منهم على هذا الدعم.

وعند جمع الفئتين معًا، يتبين أن نحو 44% من جميع الأشخاص الذين فقدوا حقهم في هذه الإعانات انتقلوا إلى نظام المساعدة الاجتماعية الذي تديره مراكز CPAS.

فلاندر الأقل تأثرًا بالإصلاح

وتختلف آثار الإصلاح من منطقة إلى أخرى داخل بلجيكا.

ففي إقليم فلاندر، بلغت نسبة الأشخاص الذين انتقلوا إلى مراكز CPAS بعد فقدان إعاناتهم 34.3%، وهي النسبة الأدنى على مستوى البلاد.

أما في بروكسل، فقد ارتفعت النسبة إلى 43.9%.

وسجلت والونيا نسبة أعلى بلغت 48.6%، بينما كانت أعلى نسبة في المجتمع الناطق بالألمانية، حيث وصلت إلى 55.1%.

وتشير هذه الأرقام إلى أن تأثير إصلاح نظام البطالة كان أكثر وضوحًا خارج إقليم فلاندر.

النتائج تجاوزت التوقعات الحكومية

عند إعداد خطة الإصلاح، كانت التقديرات الحكومية تشير إلى أن الأشخاص الذين سيفقدون إعاناتهم سيتوزعون تقريبًا على ثلاث مجموعات متساوية.

فكان من المتوقع أن ينجح ثلثهم في العثور على عمل، بينما يتجه ثلث آخر إلى مراكز CPAS للحصول على دخل الإدماج الاجتماعي، في حين يعتمد الثلث الأخير على وسائل أخرى، مثل دعم الأسرة أو المدخرات الشخصية أو حلول فردية أخرى.

لكن النتائج المسجلة حتى الآن أظهرت أن نسبة المتوجهين إلى مراكز CPAS تجاوزت هذه التوقعات.

الموجة الأكبر لم تدخل الإحصاءات بعد

وتؤكد هذه الأرقام أنها لا تعكس التأثير الكامل لإصلاح نظام البطالة حتى الآن.

فالبيانات المنشورة تغطي الفترة الممتدة حتى نهاية شهر يونيو فقط، بينما بدأت موجة جديدة وكبيرة من استبعاد المستفيدين من إعانات البطالة اعتبارًا من الأول من يوليو.

وهذا يعني أن الأشهر المقبلة قد تقدم صورة أكثر وضوحًا حول التأثير الحقيقي للإصلاح، سواء على مراكز CPAS أو على سوق العمل، مع استمرار متابعة أعداد الأشخاص الذين سيلجؤون إلى المساعدة الاجتماعية بعد فقدان حقهم في الإعانات.

المصدر: lesoir

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!