جدل كبير في بلجيكا بعد توسيع صلاحيات صناديق التأمين لمراقبة الأطباء
بلجيكا 24- أثار قانون جديد دخل حيز التنفيذ في بلجيكا غضب الأطباء، بعدما أصبح بإمكان جميع صناديق التأمين الصحي البلجيكية منذ 11 أغسطس الوصول إلى مجموعة واسعة من المعلومات المتعلقة بالنشاط المهني لمقدمي الرعاية الصحية.
وبحسب صحيفة De Standaard، التي أوردت الخبر الجمعة، فإن المعلومات نفسها نشرتها أيضًا صحيفة Het Nieuwsblad، فيما أعربت رابطة الأطباء البلجيكية BVAS عن غضبها من الصلاحيات الجديدة الممنوحة لصناديق التأمين.
الوصول إلى مجموعة واسعة من البيانات الصحية
ومنذ 11 أغسطس، أصبح بإمكان صناديق التأمين الصحي الوصول رسميًا إلى كمية جديدة من البيانات الصحية عبر الوكالة المشتركة بين صناديق التأمين الصحي (AIM/IMA)، وهي منصة البيانات التابعة لها.
وفي حال اكتشاف حالة غير طبيعية من الناحية الإحصائية، مثل قيام طبيب أو ممرض بعدد من الخدمات يفوق بشكل واضح متوسط الخدمات التي يقدمها زملاؤه، يمكن لصناديق التأمين طلب ملف شخصي كامل عن مقدم الرعاية الصحية، بالاعتماد على بيانات جميع صناديق التأمين مجتمعة.
التأمين الصحي في بلجيكا 2026.. كيف يعمل نظام الـMutuelle وما الذي يغطيه العلاج في بلجيكا؟
«لماذا نمنحهم كل هذه الصلاحيات؟»
وتشمل المعلومات التي أصبح بإمكان صناديق التأمين الوصول إليها جميع الوصفات الطبية المقدمة، والمبالغ التي يتحملها المريض، والرسوم الإضافية على الأتعاب، وتواريخ تقديم الخدمات، وتواريخ الوصفات الطبية.
كما تشمل البيانات فترات العجز عن العمل والمعلومات المتعلقة بالتعويضات التي يحصل عليها مقدم الرعاية الصحية.
وتعتبر رابطة الأطباء البلجيكية BVAS أن القانون الجديد تجاوز الحدود بشكل كبير. وقال مديرها جوز فانهوف، في تصريحات نقلتها De Standaard، إن الأمر يتجاوز الحدود بشكل واضح، متسائلًا عن سبب منح صناديق التأمين هذه الصلاحيات الواسعة.
وأشار فانهوف إلى أن صناديق التأمين نفسها تعد جهات فاعلة ومهمة في قطاع الرعاية الصحية، متسائلًا عما إذا كان الأطباء سيحصلون مستقبلًا على الحق نفسه في مراقبة جميع التدفقات المالية الخاصة بصناديق التأمين.
خطة حكومية تثير الجدل.. هل تفقد صناديق التأمين الصحي استقلاليتها؟
القانون جاء بعد فضيحة احتيال
وأُدخل القانون الجديد بمبادرة من وزير الصحة العامة فرانك فاندنبروك، بهدف تحسين القدرة على تحديد مقدمي الرعاية الصحية وتسهيل اكتشاف حالات الاحتيال.
ويأتي ذلك في أعقاب فضيحة الاحتيال التي تورطت فيها الممرضة المنزلية ستيفاني ساندر، والتي سلطت الضوء على الحاجة إلى تعزيز آليات الرقابة داخل قطاع الرعاية الصحية.
صلاحية فرض العقوبات لا تزال بيد جهة أخرى
ووفق De Standaard، أثار مشروع القانون نقاشات داخل الحكومة البلجيكية قبل اعتماده.
من جانبه، يؤكد فرانك فاندنبروك أن صلاحية فرض العقوبات لا تزال حصرًا بيد مصلحة التقييم والرقابة الطبية (SECM/DGEC)، رغم توسيع نطاق البيانات التي يمكن لصناديق التأمين الصحي الوصول إليها.
