حريق فِيني العليا.. أعمال جزّ بأمر من والونيا قد تكون السبب!!
بلجيكا 24- بدأت تتضح أكثر ملابسات الحريق المدمر الذي اجتاح فِيني العليا، بعدما كشف تحقيق أجرته RTBF عن احتمال ارتباط اندلاع النيران بأعمال جزّ نفذتها شركة بتكليف من منطقة والونيا.
وبحسب تحليل أجرته RTBF، فإن أعمال جزّ باستخدام آلة زراعية، نُفذت بناءً على طلب السلطات الوالونية، قد تكون وراء اندلاع الحريق الذي تم تصوير لحظة بدايته من الجو بواسطة مظليين في 14 أغسطس الماضي.
تحديد الموقع المحتمل لاندلاع الحريق
ومن خلال مقارنة الصور التي التقطها هواة من الجو مع صور جوية وصور أقمار صناعية للمنطقة التي اندلع فيها الحريق، تمكنت RTBF من تحديد الموقع الدقيق المحتمل لبداية النيران.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن أعمال الجزّ جرت بين 10 و14 أغسطس، في إطار أعمال نُفذت بطلب من إدارة الطبيعة والغابات (DNF)، وهي مصلحة عامة تابعة لمنطقة والونيا تتولى إدارة وحماية المناطق الطبيعية والغابات والتنوع البيولوجي.
ويُعتقد أن موقع بداية الحريق يقع على بعد نحو 300 متر من صليب موكل، وهو صليب حجري قديم يقع في منطقة جالهَي.
كما تقع قطعة الأرض المعنية داخل منطقة تابعة لشبكة Natura 2000 الأوروبية للمناطق الطبيعية المحمية، بمحاذاة أحد الطرق، وفق RTBF.
حريق الفين يفتح باب الدعم أمام الشركات المتضررة.. إليك ما أعلنته السلطات البلجيكية
آلة زراعية قد تكون أشعلت النيران
وتزداد قوة الفرضية التي تربط اندلاع الحريق باستخدام آلة زراعية تعرف باسم الجزازة ذات المطارق الدوارة، وهي آلة تُثبت بالجرار وتُستخدم لإزالة الأعشاب والشجيرات.
وعندما تصطدم هذه الآلة بأحجار صغيرة، يمكن أن تنتج عنها شرارات قادرة على إشعال النباتات بسرعة، وهو خطر يزداد في ظل جفاف الغطاء النباتي.
ومع ذلك، لا يزال يتعين على المحققين التأكد مما إذا كانت هذه الآلة هي بالفعل مصدر الحريق.
“Het moet eerst bevestigd worden. Maar we moeten durven kijken naar ieders verantwoordelijkheid. Het was misschien niet het meest intelligente om te doen die dag.”
Zijn maaimachine en Waals Departement Natuur en Bos verantwoordelijk voor brand Hoge Venen? @ADolimont #terzaketv pic.twitter.com/bp90uhqTey
— Terzake (@terzaketv) August 27, 2026
تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات
فتحت النيابة العامة في لييج تحقيقًا لتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى اندلاع الحريق. وتُعد فرضية استخدام آلة زراعية واحدة من بين المسارات التي يدرسها المحققون حاليًا.
وقال وزير الداخلية برنار كوينتان، خلال حديثه الخميس إلى إذاعة La Première التابعة لـRTBF، إنه يتعامل مع القضية بحذر، مؤكدًا أنه لا يستطيع التعليق على تفاصيل التحقيق الجاري.
وأضاف الوزير أنه إذا ثبتت مسؤولية أي جهة، فإن المسؤولين عنها سيتعين عليهم تحمل تبعات ذلك، مشددًا في الوقت نفسه على رغبته في معرفة ما إذا كانت جميع إجراءات الوقاية اللازمة قد اتُّخذت.
حريق الفين يفرض قيودًا جديدة.. الظروف الجوية توقف الوسائل الجوية عن مكافحة النيران
دوليمون: «السؤال مشروع»
ومن جانبه، علّق وزير-رئيس والونيا أدريان دوليمون على القضية الأربعاء خلال حديثه إلى قناة VRT.
وقال إن من الضروري أولًا التحقق من هذه الفرضية قبل إصدار أي أحكام، مؤكدًا أنه لا يستطيع الجزم بأنها كانت سبب الحريق، لكنه شدد على ضرورة التعامل بحزم مع مسؤوليات كل طرف.
وعندما سُئل عما إذا كان من الغريب تنفيذ أعمال من هذا النوع خلال موجة الحر، أجاب بأن السؤال مشروع، مضيفًا أن القيام بهذه الأعمال في ذلك اليوم ربما لم يكن الخيار الأكثر حكمة.
3,366 هكتارًا التهمتها النيران
ويأتي ذلك في وقت خلّف فيه الحريق أضرارًا واسعة في منطقة فِيني العليا، حيث بلغت المساحة التي اجتاحتها النيران نحو 3,366 هكتارًا، وفق أحدث حصيلة صادرة عن الخدمة العامة في والونيا.
وتتواصل التحقيقات حاليًا لتحديد السبب الحقيقي وراء اندلاع الحريق، وما إذا كانت أعمال الجزّ والآلة الزراعية المستخدمة فيها قد لعبت دورًا في بداية الكارثة.
