اخبار بلجيكا

إضرابات السكك الحديدية في بلجيكا: فوضى نقابية واحتجاجات تهدد المسافرين حتى الصيف

بلجيكا 24- تعيش السكك الحديدية البلجيكية حالة من الفوضى بسبب تصاعد الإضرابات وعدم التنسيق بين النقابات، ما أدى إلى ارتباك كبير في صفوف المسافرين والعمال. ومع استمرار الدعوات المتفرقة للتوقف عن العمل، يبدو أن الأزمة ستستمر حتى الصيف على الأقل، وسط غضب متزايد من الموظفين وإحباط المسافرين.

إضرابات متداخلة ومطالب متصاعدة

أعلنت الجبهة النقابية المشتركة عن تنظيم إضرابين شهريًا حتى يوليو المقبل، بينما اختارت نقابة عمال السكك الحديدية المستقلة (SIC) تصعيد موقفها عبر إضراب متواصل لمدة تسعة أيام، من 21 فبراير حتى 2 مارس.

ويهدف هذا التحرك إلى الاحتجاج على تعديلات نظام التقاعد وإلغاء شركة HR Rail وتقليص الميزانية المخصصة لشركة السكك الحديدية البلجيكية NMBS/SNCB.

رغم توصل إحدى النقابات إلى اتفاق مؤقت مع الإدارة بعد اجتماع وصف بـ”البنّاء”، إلا أن باقي النقابات رفضت التهدئة، مصرةً على التصعيد لتحقيق مطالبها.

ومن بين أبرز هذه المطالب، رفض رفع سن التقاعد لموظفي السكك الحديدية من 55 عامًا إلى 67 عامًا، وهو تغيير تدريجي سيبدأ في 2027.

خبر سار: شركة SNCB تُخفض أسعارها “التخفيضات الجديدة تصل إلى 40%”

تحذيرات من الانقسام النقابي

يشير بيير لو جون، رئيس نقابة CGSP Cheminots، إلى أن غياب التنسيق بين النقابات قد يضعف الحركة الاحتجاجية. وقال: “يجب تجنب الوقوع في فخ الإضرابات غير المنظمة التي قد تفقد تأثيرها على صناع القرار.”

ورغم هذه التحذيرات، أعلنت نقابتان أخريان عن تنظيم إضرابين متداخلين: الأول بين 23 و28 فبراير، والثاني لمدة خمسة أيام لاحقة، ما قد يتسبب في شلل تام لحركة القطارات خلال عطلة الكرنفال، وهو وقت يشهد إقبالًا كبيرًا على وسائل النقل العام.

ركاب السكك الحديدية: رهائن الأزمة

يواجه المسافرون معاناة كبيرة جراء الإضرابات المتتالية، حيث يجد كثيرون أنفسهم مضطرين لتغيير خططهم في اللحظة الأخيرة بسبب الإخطارات المتأخرة. يقول جيري بيلي، المتحدث باسم جمعية Navetteurs.be: “هناك ارتباك كبير، ونقص في المعلومات حول الإضرابات القادمة. بعض المسافرين يستطيعون العمل عن بُعد، لكن هناك من لا يملك هذا الخيار.”

من جهتها، استنكرت شركات السكك الحديدية الثلاث في بلجيكا (HR Rail و Infrabel و NMBS/SNCB) هذه الإضرابات، ووصفتها بأنها “إجراءات متسرعة وغير متناسبة”، لا سيما أنها تأتي ضد برنامج إصلاحات حكومية لم تتضح معالمه بالكامل بعد.

تصعيد مستمر رغم الدعوات للحوار

ورغم دعوات البعض للتفاوض وإيجاد حلول وسط، تصر بعض النقابات على استمرار الاحتجاجات دون هوادة. أحد أعضاء SIC علّق قائلاً: “لا نريد إلحاق الضرر بالمسافرين، لكن لا يمكننا تجاهل التهديدات التي تواجه مستقبل قطاع السكك الحديدية. يجب أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!