بلجيكا 24- تواصل موجة الحر الاستثنائية تأثيرها على مختلف مناطق بلجيكا هذا الأسبوع. ووجدت المدارس نفسها أمام تحدٍ جديد يتمثل في حماية التلاميذ من درجات الحرارة المرتفعة. وفي ظل غياب تجهيزات متطورة في العديد من المؤسسات التعليمية، لجأت المدارس إلى حلول بسيطة تعتمد على التنظيم والوقاية والحس السليم.
الظل أول وسيلة لمواجهة الحرارة
في إحدى المدارس بمدينة بروفوندفيل، اختار التلاميذ قضاء فترات الاستراحة في الأماكن المظللة داخل ساحة المدرسة. كما حرصوا على ارتداء القبعات لحماية رؤوسهم من أشعة الشمس المباشرة.
وتحولت المساحات الظليلة إلى نقاط تجمع رئيسية للأطفال. وتسعى إدارات المدارس إلى تقليل الوقت الذي يقضيه التلاميذ تحت أشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الظهيرة التي تشهد أعلى درجات الحرارة.
إقرأ ايضًا: بسبب موجة الحر.. بلدية إيتربيك تعلق الدراسة بعد الظهر في مدارسها
دعوة للأهالي لاتخاذ إجراءات وقائية
طلبت إدارة مدرسة “القلب المقدس – l’école du Sacré Coeur” من أولياء الأمور اتخاذ عدد من التدابير الوقائية قبل إرسال أبنائهم إلى المدرسة.
وشددت الإدارة على أهمية تزويد الأطفال بقبعات وقوارير مياه. كما أوصت باستخدام الكريم الواقي من الشمس، خصوصاً للأطفال في مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من مخاطر الإجهاد الحراري والجفاف. كما تسعى إلى تجنب الأعراض المرتبطة بالحرارة، مثل الصداع والشعور بالإعياء.
الماء كل ثلاثين دقيقة
وضعت بعض المدارس نظاماً خاصاً لتشجيع الأطفال على شرب الماء بانتظام. وأصبحت قوارير المياه جزءاً أساسياً من الروتين اليومي داخل الأقسام الدراسية.
وتحرص المعلمات خلال فترات الاستراحة على تذكير التلاميذ بإحضار قواريرهم. كما يتم تشجيعهم على شرب الماء بشكل متكرر.
وعند العودة إلى القسم، يطلب من التلاميذ شرب الماء مرة واحدة على الأقل كل ثلاثين دقيقة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل مخاطر الجفاف.
تحديات إضافية خلال الامتحانات
تشكل درجات الحرارة المرتفعة تحدياً إضافياً بالنسبة لتلاميذ السنة السادسة الابتدائية الذين يخضعون حالياً لاختبارات شهادة التعليم الأساسي.
ويؤكد عدد من التلاميذ أن الحرارة تجعل التركيز أكثر صعوبة. كما تضيف ضغوط الامتحانات مزيداً من التوتر خلال هذه الفترة.
ولهذا السبب، تولي المدارس اهتماماً خاصاً بضرورة شرب الماء والراحة في الأماكن المظللة، من أجل مساعدة التلاميذ على اجتياز الاختبارات في ظروف أفضل.
إجراءات بسيطة لكنها ضرورية
تعكس التدابير التي تعتمدها المدارس البلجيكية أهمية الإجراءات الوقائية البسيطة في مواجهة موجات الحر. فالقبعة وقارورة الماء والبقاء في الظل أصبحت أدوات أساسية لحماية الأطفال خلال الأيام شديدة الحرارة.
وتبقى الأولوية خلال هذا الأسبوع هي الحفاظ على صحة التلاميذ وتجنب أي حالات إجهاد حراري أو جفاف، في وقت تشهد فيه بلجيكا درجات حرارة مرتفعة بشكل غير اعتيادي بالنسبة لفصل الصيف.
