أسعار زيت التدفئة في بلجيكا تتراجع.. كيف توفر المال عند الشراء؟
بلجيكا 24- انخفض سعر زيت التدفئة في بلجيكا مجددًا، بعد تراجع سجله الوقود في اليوم السابق أيضًا، لكن تكلفة تعبئة خزان بسعة 1000 لتر لا تزال تتجاوز 1500 يورو.
ويبلغ السعر الأقصى حاليًا نحو 1602 يورو لـ1000 لتر من الديزل للتدفئة، مقابل 1578 يورو للكمية نفسها من نوع H0/H7، مع اختلاف الأسعار الفعلية من مورد إلى آخر.
تراجع جديد في سعر زيت التدفئة
سجل سعر زيت التدفئة هذا السبت انخفاضًا يقارب 23 يورو عند طلب 1000 لتر. وكان السعر قد تراجع أيضًا يوم الجمعة، ما يعني أن المستهلكين استفادوا من انخفاضين متتاليين.
ويُقصد بنوع H0/H7 وقود يحتوي على جزء من المكونات الحيوية، لكنه لا يتوفر لدى جميع الموردين. أما الديزل المخصص للتدفئة فيُعرف بأنه النسخة القديمة من زيت التدفئة الإضافي، وفق توضيحات فريديريك كلوز من شركات Warin.
لكن الأسعار المنشورة هي الحد الأقصى الرسمي، وهذا يعني أن السعر الذي سيدفعه المستهلك فعليًا قد يكون أقل.
لا تقبل بالسعر الأول.. التفاوض قد يوفر المال
ينصح العاملون في القطاع المستهلكين بعدم الاكتفاء بالسعر المعلن، بل بالتواصل مع المورد المعتاد ومحاولة التفاوض معه قبل تأكيد الطلب.
ويؤكد فينسنت أورس، المتحدث باسم Brafco، وهي فدرالية موزعي الوقود ومواد التدفئة، أن التخفيضات السعرية جزء طبيعي من المنافسة بين الشركات.
وبعد معرفة السعر الذي يعرضه المورد المعتاد، يمكن للمستهلك مقارنته بعروض الشركات الأخرى لمعرفة ما إذا كان بالإمكان الحصول على سعر أفضل.
وتشير إحدى الدراسات إلى أن نحو 10% فقط من طلبات زيت التدفئة تتم عبر الإنترنت، بينما تتم 90% منها عبر الهاتف. وهذه الطريقة الأخيرة قد تكون أكثر فائدة لمن يريد التفاوض مباشرة على السعر.
انتبه إلى السعر الذي سيتم احتسابه
هناك نقطة أخرى ينبغي الانتباه إليها عند تقديم الطلب، وهي تحديد السعر الذي سيتم اعتماده.
ففي الوضع المعتاد، يكون السعر المعتمد هو السعر الساري في يوم تقديم الطلب. لكن بسبب التقلبات الكبيرة التي يمكن أن يشهدها السوق، قد يخبر المورد الزبون بأن السعر النهائي سيُحدد يوم التسليم.
وفي هذه الحالة، يكون المستهلك حرًا في قبول هذا الشرط أو رفضه.
أما الموردون المسجلون على موقع mazout.com، فيلتزمون باعتماد السعر الموجود وقت تقديم الطلب، وليس السعر الذي سيكون ساريًا عند موعد التسليم.
مكان التوصيل يمكن أن يؤثر على قيمة الخصم
المقارنة بين الأسعار قد توفر للمستهلك عشرات اليوروهات، لكن قيمة الخصم لا تعتمد فقط على رغبة المورد في خفض السعر.
فالجانب اللوجستي يلعب دورًا مهمًا أيضًا، خصوصًا في المناطق التي تتطلب مسافات أطول للوصول إلى الزبائن.
ويشير Stéphane Hougardy، المتحدث باسم mazout.com، إلى أن التخفيضات قد تكون أقل في مقاطعة لوكسمبورغ بسبب المسافات الطويلة التي يقطعها موزعو الوقود أثناء عمليات التسليم.
وفي بعض القرى، قد يضطر المورد إلى استخدام شاحنات أصغر بسبب ضيق الطرق، ما يعني الحاجة إلى القيام بعدد أكبر من الرحلات.
كما يؤثر موقع مستودع الجملة الذي يشتري منه المورد الوقود على تكلفة عملية التوصيل. فإذا كان المستودع بعيدًا، ترتفع التكاليف اللوجستية.
لكن إذا كان منزل أحد الزبائن يقع على الطريق الذي يسلكه السائق أصلًا للعودة، فقد يصبح من الممكن منحه خصمًا أكبر، لأن عملية التسليم لا تتطلب رحلة إضافية أو تغييرًا كبيرًا في المسار.
ويمكن للمورد أيضًا تنظيم عمليات التوصيل وفق المناطق التي تضم عددًا كبيرًا من الزبائن، بحيث يجمع عدة طلبات في المنطقة نفسها ويقلل من المسافات التي يقطعها.
كمية الوقود المطلوبة تؤثر أيضًا على السعر
ولا تتعلق تكلفة التوصيل بالموقع فقط، إذ تلعب كمية الوقود المطلوبة دورًا في الحسابات أيضًا.
وفي الوقت الحالي، يطلب المستهلكون كميات أقل مقارنة بما كانوا يشترونه سابقًا بسبب تطورات الأسعار وعدم اليقين بشأن السوق.
ويوضح فريديريك كلوز أن بعض العملاء الذين كانوا يطلبون 2000 لتر أصبحوا يكتفون بـ1000 لتر، بينما تراجع آخرون من 1000 لتر إلى 500 لتر فقط.
لكن انخفاض الكميات يعني في المقابل زيادة عدد عمليات التسليم، وهو ما يرفع عبء العمل على شركات التوزيع، وقد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل واللوجستيات.
التسليم حاليًا خلال 48 ساعة.. لكن الوضع قد يتغير
في الوقت الحالي، يتم تسليم الطلبات في غضون 48 ساعة تقريبًا، وفق ما ذكره أحد العاملين في القطاع.
لكن هذا الوضع قد يتغير مع انخفاض درجات الحرارة وبدء موسم التدفئة بشكل فعلي، خصوصًا إذا قرر عدد كبير من المستهلكين طلب الوقود في الوقت نفسه.
وفي حال تزامن ارتفاع الطلب مع موجة برد، قد تمتد فترة الانتظار لتصل إلى نحو أسبوع، بحسب التوقعات المطروحة في القطاع.
المستهلكون أمام خيارين قبل الشتاء
ويبدو أن المستهلكين ينقسمون حاليًا إلى فئتين. فهناك من يفضل شراء 500 لتر فقط، على أمل أن تتحسن الأسعار أو تتغير ظروف السوق قبل حلول فصل الشتاء.
في المقابل، يفضل آخرون عدم الانتظار، ويشترون 1000 أو حتى 2000 لتر وفق إمكانياتهم المالية، لتجنب المخاطرة بارتفاع الأسعار أو زيادة مدة الانتظار لاحقًا.
وفي النهاية، سيحدد تطور أسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة أي الخيارين كان أكثر ملاءمة للمستهلكين الذين قرروا الانتظار، وأولئك الذين فضلوا تأمين احتياجاتهم من زيت التدفئة مبكرًا.
