سامّي مهدي يدعو لتشديد شروط البطالة ورفض ضرائب جديدة على العاملين
بلجيكا 24- دعا رئيس حزب CD&V سامّي مهدي إلى تغيير طريقة توزيع أعباء الميزانية الفيدرالية، معتبرًا أن العاملين والمتقاعدين يتحملون في كثير من الأحيان الجزء الأكبر من الإجراءات التي تهدف إلى سد الفجوات المالية.
وفي حديثه عن الميزانية المقبلة، شدد مهدي على ضرورة أن تلتزم الحكومة بوعدها بخفض الأعباء المفروضة على الأشخاص الذين يعملون، رافضًا في الوقت نفسه فتح الباب أمام ضرائب جديدة تستهدف العاملين.
إقرأ ايضًا: سامي مهدي يشعل النقاش داخل الحكومة: “لا تراجع عن خفض الضرائب”
لا لضرائب جديدة على العاملين
وقال مهدي إن حزبه لا يريد إنشاء «وعاء ضريبي جديد» يتحمل تكلفته العاملون، كما يعارض إجراءات من شأنها سحب سيارات الشركة من الموظفين أو التأثير على رواتبهم الإجمالية.
ويرى رئيس CD&V أن المسؤولية يجب أن تنتقل أيضًا إلى فئات أخرى، وفي مقدمتها الأشخاص الذين لا يعملون، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات تشجعهم على العودة إلى سوق العمل.
مقترح بتقييد تجميد الفهرسة على إعانات البطالة
وفي حال قررت حكومة «أريزونا» اللجوء إلى ما يُعرف بـتجميد أو تجاوز جزئي للفهرسة، يرى مهدي أن هذا الإجراء يجب، بحسب موقفه، أن يقتصر على إعانات البطالة.
وأشار إلى أن تطبيق إجراء واحد من هذا النوع يمكن أن يوفر للحكومة أكثر من 100 مليون يورو سنويًا، وفق تقديره.
ولا يكتفي رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الفلمنكي بالمطالبة بإجراءات مالية، بل يدعو أيضًا إلى تشديد قواعد سوق العمل والبطالة.
مهدي: يجب أن نكون أكثر صرامة في ملف البطالة
وقال مهدي إن هناك حاجة إلى «الجرأة في أن نكون أكثر صرامة» فيما يتعلق بالباحثين عن عمل، وطرح مثالًا يتعلق بشخص يبلغ من العمر 55 عامًا ويبحث عن وظيفة في مونس.
وتساءل عن سبب إمكانية رفض هذا الشخص وظيفة في بروكسل إذا كانت مدة الرحلة إلى مكان العمل تتجاوز ساعة واحدة.
وبذلك يدعو مهدي إلى إعادة النظر في بعض القواعد التي تحدد الوظائف التي يمكن أن يرفضها الباحث عن عمل دون أن تترتب على ذلك عواقب مرتبطة بوضعه كعاطل.
دعوة إلى إصلاحات جديدة في نظام البطالة
ويرى رئيس CD&V أن هناك حاجة إلى تنفيذ إصلاحات إضافية في نظام البطالة خلال الولاية الحكومية الحالية.
وبحسب مهدي، تتركز المشكلة بشكل خاص في بروكسل ووالونيا، كما أشار إلى احتمال عودة الحزب الاشتراكي PS إلى السلطة في المستقبل القريب، وهو ما يستخدمه لتبرير الحاجة، من وجهة نظره، إلى إجراء الإصلاحات الآن.
ما الإجراءات التي يقترحها CD&V للميزانية؟
وعند سؤاله عن الإجراءات التي يريد حزب CD&V إدراجها في الميزانية المقبلة، أشار مهدي أولًا إلى ضرورة إعادة النظر في الدعم المالي المقدم للشركات.
كما تحدث عن إمكانية اتخاذ إجراءات في قطاع الرعاية الصحية، موضحًا أن حزبه يقترح، من بين الخيارات المطروحة، زيادة مساهمة المرضى في تكاليف العلاج.
ويشير ذلك إلى رفع الجزء الذي يدفعه المريض من تكلفة بعض الخدمات الطبية، في إطار البحث عن موارد إضافية للميزانية.
استهداف شركات الإدارة والهياكل الضريبية
ويريد CD&V أيضًا التركيز على شركات الإدارة وبعض الهياكل الضريبية التي يرى الحزب أنها تستفيد من نظام الضمان الاجتماعي.
كما قال مهدي إنه «منفتح» على فكرة فرض ضريبة على صناديق التأمين الصحي المتبادل على الأرباح التي تحققها، في إطار البحث عن مصادر إضافية للإيرادات بدل تحميل العاملين والمتقاعدين وحدهم أعباء ضبط الميزانية.
وتأتي هذه المقترحات في سياق المفاوضات حول الميزانية الفيدرالية، حيث يتركز النقاش على كيفية تحقيق التوازن المالي بين خفض الإنفاق، وزيادة بعض الإيرادات، وإجراء إصلاحات في سوق العمل والضمان الاجتماعي.
