بلجيكا 24- تواصل بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تقديم جرعة استثنائية من الإثارة والمفاجآت. وبعد مرور عدة جولات من دور المجموعات، بدأت ملامح المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية تتضح تدريجياً، فيما لا تزال العديد من المنتخبات الكبرى تواجه ضغوطاً كبيرة قبل حسم مصيرها.
وتعد هذه النسخة تاريخية بكل المقاييس، فهي الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، كما أنها الأولى التي تستضيفها ثلاث دول بشكل مشترك. ويبلغ إجمالي عدد المباريات 104 مباريات، ما يجعلها النسخة الأكبر والأطول في تاريخ كأس العالم.
منتخبات كبرى تؤكد قوتها
فرض المنتخب الألماني نفسه كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. وحقق العلامة الكاملة حتى الآن بعد فوزين متتاليين، كما سجل تسعة أهداف واستقبل هدفين فقط.
أما المنتخب الإسباني، فقد وجه رسالة قوية إلى منافسيه بعد فوزه الكبير على السعودية برباعية نظيفة. كما واصل صدارة مجموعته بأداء هجومي لافت، وسط تألق عدد من لاعبيه الشباب. وتشير التقارير إلى أن لامين يامال سجل أول أهدافه في كأس العالم خلال هذه المباراة.
من جهته، قدم المنتخب الإنجليزي بداية قوية بعدما تغلب على كرواتيا بنتيجة 4-2 في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة حتى الآن. كما عززت غانا حظوظها بالفوز على بنما، لتشتعل المنافسة في المجموعة الأخيرة.
المغرب ومصر يكتبان فصلاً عربياً مميزاً
واصل المنتخب المغربي عروضه القوية. ونجح في جمع أربع نقاط بعد تعادل مع البرازيل ثم فوز مهم على اسكتلندا. وأصبح “أسود الأطلس” قريبين من بلوغ الدور التالي إذا حافظوا على هذا النسق.
وفي المجموعة السابعة، تصدر المنتخب المصري الترتيب برصيد أربع نقاط. وتعادل “الفراعنة” مع بلجيكا ثم حققوا فوزاً مهماً على نيوزيلندا، ليتقدموا على إيران وبلجيكا قبل الجولة الأخيرة الحاسمة.
أما المنتخب السعودي، فيواجه موقفاً معقداً بعد خسارته الثقيلة أمام إسبانيا، لكنه لا يزال يمتلك فرصة حسابية للبقاء في المنافسة.
بلجيكا تحت الضغط
يعيش المنتخب البلجيكي واحدة من أصعب بداياته في السنوات الأخيرة. واكتفى بتعادلين أمام مصر وإيران، ما وضعه في المركز الثالث بمجموعته.
وتعرض “الشياطين الحمر” لانتقادات واسعة في وسائل الإعلام البلجيكية بسبب الأداء غير المقنع. وأصبحت مباراتهم المقبلة أمام نيوزيلندا أشبه بنهائي مبكر لا يقبل أي تعثر.
مفاجآت البطولة مستمرة
لم تخل البطولة من المفاجآت. فقد نجح منتخب الرأس الأخضر في خطف تعادل مثير أمام أوروغواي بنتيجة 2-2، ليواصل كتابة واحدة من أجمل قصص البطولة حتى الآن.
كما نجحت كندا في لفت الأنظار بفوز كبير على قطر بستة أهداف دون رد، في حين واصل المنتخب الأمريكي تقديم مستويات قوية وحقق انتصارين متتاليين وضعاه مبكراً في الدور المقبل.
الأرجنتين وفرنسا والبرازيل ما زالت في دائرة الترشيحات
دخل المنتخب الأرجنتيني البطولة بصفته حامل اللقب. وافتتح مشواره بفوز مريح على الجزائر بثلاثية نظيفة. وينتظر الفريق اختبارات أكثر صعوبة خلال الجولات المقبلة.
أما فرنسا، فقد بدأت البطولة بانتصار مهم على السنغال. لكنها لا تزال مطالبة بتأكيد تفوقها أمام منافسين أكثر تعقيداً إذا أرادت الوصول إلى الأدوار النهائية.
وفي المقابل، ما زالت البرازيل ضمن دائرة المرشحين للفوز باللقب. ورغم تعادلها مع المغرب، فإن فوزها على هايتي أبقاها في صدارة مجموعتها.
نظام جديد يزيد الإثارة
تشهد نسخة 2026 تطبيق النظام الجديد لكأس العالم بمشاركة 48 منتخباً موزعين على 12 مجموعة. ويتأهل أول وثاني كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث.
ويعني هذا النظام أن عدداً أكبر من المنتخبات يحتفظ بفرصه حتى الجولات الأخيرة. كما يزيد من تعقيد الحسابات واحتمالات المفاجآت، وهو ما ظهر بالفعل خلال الأيام الأولى من البطولة.
ترقب للجولات الحاسمة
تتجه الأنظار الآن نحو المباريات المقبلة التي ستحدد هوية معظم المتأهلين إلى دور الـ32. وتبرز مواجهات فرنسا والعراق، والنرويج والسنغال، وإنجلترا وغانا، إلى جانب لقاءات الأرجنتين والنمسا، والبرتغال وأوزبكستان، باعتبارها من أكثر المباريات المنتظرة.
ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة. فهناك منتخبات اقتربت كثيراً من التأهل، وأخرى أصبحت على حافة الخروج المبكر، بينما لا تزال المفاجآت حاضرة في البطولة الأكبر والأكثر ازدحاماً في تاريخ كأس العالم.
