هل أصبح الدخول إلى البرلمان البلجيكي يتم دون أية إجراءات أمنية؟

بالرغم من وجود حالة التأهب في المستوى الثالث، استطاعت متدربة سابقة التسلل إلى غاية شرفة البرلمان بواسطة شارة ولوج كانت تملكها قبل عامين.

هل أصبح في برلماننا ثغرات؟ الدليل على ذلك هو أن شابة تمكنت من التسلل هذا الأسبوع إلى غاية الشرفة التي تطل على غرفة مجلس الشيوخ باستخدام شارة ولوج قديمة كانت تتوفر عليها حينما كانت متدربة.

تقول Alexandra D’Archambeau، عضوة قسم حزب Open VLD بـ Wilrijk : “في 2013، قمت بإجراء تدريب لمدة عشرين يوما في الخدمة القضائية بمجلس الشيوخ عن طريق جامعة أنتويرب. وكنوع من الإلهاء، لم أرجع شارة الولوج المؤقتة التي منحت لي”.

“وفي هذا الأسبوع، كنت بالقرب من البرلمان. وكانت لدي رغبة في التحقق مما إذا كانت هذه الشارة الإلكترونية لا تزال تعمل. وكانت دهشتي كبيرة حين تأكدت من أنني أستطيع الدخول دون مشاكل، ودون مراقبة هوية وحتى دون المرور عبر كاشف المعادن. وجاء هذا أسبوعين بعد أن شهدت بروكسل رفع حالة التأهب إلى المستوى الرابع! وإضافة إلى ذلك، كان يمكنني أن أمنح هذه الشارة لأي كان، لأنه لم تكن فيها أي صورة. فهل أن البرلمانيين والوزراء والموظفون والديمقراطية لدينا لا يستحقون حماية أفضل؟ ثم ذهبت إلى الغرفة الثانية لهولندا. وهناك لا يمزحون أبدا في المجال الأمني. وبالبرلمان الفلاماني أيضا، لم أتمكن من الدخول. ولكن هنا في غرفة مجلس الشيوخ، من الواضح أن الأمر أقل صرامة”.

وتوجد سابقة مأساوية. ففي أكتوبر 2014، كان هناك قتيلان في إطلاق نار بالبرلمان الكندي. ومنذ ذلك الحين، تم تعزيز الأمن إلى حد كبير. وكل واحد ملزم بحمل شارته، حتى الوزراء، وهو ما يزعج بعض المنتخبين.

إن رئيسا مجلس النواب ومجلس الشيوخ البلجيكيين، Siegfried Bracke من (N-VA) و Christine Defraigne من (MR)، خولا للشرطة العسكرية مهمة نشر خطة أمنية جديدة. ومنذ مارس، أصبحت هذه الخطة جاهزة، غير أنها لا زالت لم تنفذ. تقول المتحدثة باسم Siegfried Bracke : “سوف تأتي”. “لقد تم تخصيص 400 ألف يورو من ميزانية 2016 لإجراءات السلامة : ماسحات ضوئية للأمتعة كتلك الموجودة في المطارات، وكاميرات مراقبة جديدة، ونظام مركزي للمكالمات، وتجهيز جيد لموظفي الأمن إضافة إلى 16 شرطي عسكري إضافي”.

ومع ذلك، ليس هناك اتفاق حول بعض المقترحات. كوضع لائحة سوداء للأشخاص الخطيرين وتخفيض عدد طرق الدخول. وتقترح الأجهزة الأمنية أيضا غلق مدخل مجلس الشيوخ، لأنه منذ الإصلاح السادس للدولة، انخفض عدد أنشطة المجلس بشكل كبير. ويعتبر هذا الموضوع حساسا جدا من الناحية السياسية .

ويجد العديد من أعضاء مجلس الشيوخ في الواقع أن الأمر يتعارض مع الطبيعة المفتوحة للبرلمان. ولكن ماذا يقال عن الشارات التي لم يتم تعطيلها منذ سنتين؟ تقول المتحدثة باسم Siegriefd Bracke : “لا يمكن أن يحدث هذا. لابد أن هناك خطأً. فقد أمر رئيس مجلس النواب على الفور بتحديث سجل الشارات”.