اخبار بلجيكا

🔥 أزمة معاشات القضاة في بلجيكا: 8291 يورو لا تكفي… والإضراب يقترب!

بلجيكا 24-دخل القضاة والمدعون العامون في صراع علني غير مسبوق مع الحكومة على خلفية إصلاح نظام التقاعد في بلجيكا، مؤكدين أن القرار الأخير بخفض معاشاتهم التقاعدية “هو القشة التي قصمت ظهر البعير“.

ويأتي هذا في وقتٍ يشير فيه الرقم الذي يتقاضاه القضاة عند التقاعد – 8,291.60 يورو شهريًا إجمالًا – إلى واحد من أعلى المعاشات في الخدمة العامة.

إقرأ ايضًا: فضيحة صامتة في عدالة بلجيكا: قضاة يعملون 50 ساعة أسبوعيًا دون أجر إضافي!

لكن هل يُعدّ هذا الرقم، في نظر القضاة، رفاهية غير مبررة أم تعويضاً عادلاً عن عقود من التضحيات؟

الجواب جاء حاسماً من نحو 2500 قاضٍ: هذا المعاش ليس امتيازًا، بل تعويض مؤجل عن سنوات من العمل الإضافي غير المدفوع، وساعات الطوارئ والاستدعاء التي لم يتم تعويضها.

ويقول القضاة إنهم ليسوا ضد الإصلاحات من حيث المبدأ، لكنهم يرون أن الصيغة الحالية التي تقترحها حكومة الوزير يان يامبون (N-VA) تشكل “هجوماً غير متناسب” على استقلال السلطة القضائية.

🔍 إصلاحات تهدد مستقبل القضاء

القضاة الذين كانوا دائمًا يتميزون بثقافة التحفّظ، خرجوا اليوم عن صمتهم. ويشرح بيير ماريسيو، رئيس قضاة الشرطة والسلام في مدينة نامور، أن القضاة طالما احتجوا سابقًا على نقص الموارد عبر وسائل رمزية، مثل تعليق الجلسات لمدة نصف ساعة أو إطلاق حملات توعوية. لكن دون جدوى.

ويضيف: “نعم، ربما تأخرنا في اتخاذ موقف واضح، ولكن لم يعد بإمكاننا الصمت. الإصلاح الجديد سيؤدي إلى خسارة تتراوح بين 30 و40% من القدرة الشرائية للمتقاعدين من القضاء، وهذا غير مقبول”.

⚖️ العدالة تنهار… فمن سيدخل القضاء مستقبلاً؟

المعاشات التقاعدية الحالية كانت تُعتبر تعويضًا عن الامتيازات التي لم يحصل عليها القضاة خلال حياتهم المهنية: رواتب أقل من القطاع الخاص، عدم وجود سيارات شركة، أو شيكات طعام، أو إمكانية ممارسة وظيفة ثانية. ويؤكد القضاة أن إزالة هذه الميزة المتبقية ستجعل من الصعب جذب الجيل الجديد من المحامين والمختصين القانونيين للالتحاق بالسلك القضائي.

وتحذر النيابة العامة من تهديد خطير لاستقلال القضاء، قائلة: “إذا أصبح القضاة يتقاضون أجورًا منخفضة ولا يتمتعون بأمان مالي، فإن ذلك يفتح الباب أمام الضغوط السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويزيد من خطر الفساد”.

🏛️ واقع مأساوي داخل المحاكم

إلى جانب التقاعد، يشتكي القضاة من ظروف العمل القاسية. يتحدث لوران ساكري، رئيس الجمعية النقابية للقضاة، عن تقارير تظهر أن القضاة يعملون بمتوسط 51 ساعة أسبوعيًا، أي أكثر بكثير من المعدل المنصوص عليه في النظام الجديد (38 ساعة). وبناءً على ذلك، تحتاج بلجيكا إلى 700 قاضٍ إضافي لسد النقص الحالي.

وبين مبانٍ متهالكة، أنظمة معلوماتية بطيئة، ونقص حاد في الموظفين، يجد القضاة أنفسهم تحت ضغط هائل. وتقول القاضية ميشيل ميغانك من بروكسل: “بهذا المعدل، لن نعيش حتى نستمتع بالتقاعد. لا يمكننا بعد الآن أن نضحي بصحتنا الجسدية والعقلية من أجل منظومة لا تقدر تضحياتنا”.

💥 النهاية اقتربت: القضاة يلوّحون بالإضراب!

مع تصاعد الغضب، تنادي أصوات داخل السلك القضائي – خصوصًا بين القضاة الشباب – بالإضراب الشامل كخطوة أخيرة. فالإصلاحات التي تمس التقاعد لا تؤثر فقط على الجيوب، بل تمس جوهر استقلالية السلطة القضائية في بلجيكا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍