تحذير نقابي في بلجيكا من تهديد الوظائف المرنة للوظائف التقليدية
بلجيكا 24- تواجه العديد من الشركات الفلمنكية اتهامات بتعديل جداول عمل موظفيها لتناسب العاملين بنظام “الوظائف المرنة – Flexi job”، وهو النظام الذي يسمح للأشخاص بالعمل في وظيفة إضافية بساعات مرنة إلى جانب عملهم الأساسي أو بعد التقاعد، مع الاستفادة من شروط ضريبية واجتماعية خاصة.
ويقول الاتحاد المسيحي للنقابات ACV إنه يتلقى عددًا متزايدًا من الشكاوى بشأن هذا النظام، فيما تحذر رئيسة الاتحاد آن فيرمورغن من أن وظائف Flexi-job قد تتحول تدريجيًا إلى منافس للوظائف التقليدية.
«الأمر يقلب سوق العمل رأسًا على عقب»
تقول فيرمورغن إن بعض الشركات تمنح العاملين بنظام Flexi-job أفضل ساعات العمل، بينما تترك الساعات المتبقية للموظفين الدائمين.
وتوضح: «نلاحظ أن العاملين بنظام Flexi-job يحصلون أحيانًا على أفضل أوقات العمل، بينما تذهب الساعات المتبقية إلى الموظفين الدائمين».
ومع توسيع نظام Flexi-job ليشمل المزيد من قطاعات العمل، ترى رئيسة الاتحاد أن عدد العاملين بهذا النظام داخل أماكن العمل يزداد باستمرار.
وتضيف أن الموظفين بعقود تقليدية يضطرون إلى التكيف مع الوضع، لأن العامل بنظام Flexi-job يستطيع في كثير من الأحيان تحديد الأوقات التي تناسبه للعمل، وهو أمر لا يستطيع الموظف الدائم القيام به بالمرونة نفسها.
بلجيكا توسع نظام «الوظائف المرنة » ليشمل جميع القطاعات بدءاً من يوليو
توتر متزايد داخل أماكن العمل
وتؤكد فيرمورغن أن تأثير النظام يحتاج إلى تقييم على المدى الطويل، لكنها تقول إن الاتحاد بدأ يلاحظ بالفعل أن الأمر يتحول إلى مشكلة كبيرة ومصدر للتوتر داخل أماكن العمل.
كما أنها لا تؤيد نظام Flexi-job بشكل كامل، موضحة أن الموظف العادي يعمل مقابل راتب تقليدي ولا يستطيع الحصول على دخل إضافي معفى من الضرائب، في حين يمكن للعامل بنظام Flexi-job تحقيق دخل إضافي يصل إلى 18 ألف يورو سنويًا وفق النظام المشار إليه في التقرير.
وترى أن هذا الفارق في المعاملة المالية يمكن أن يؤدي بدوره إلى مزيد من التوتر بين الموظفين.
«المعركة خسرناها بالفعل»
وتقر رئيسة الاتحاد بأن المعركة المتعلقة بوضع وظائف Flexi-job قد حُسمت بالفعل لصالح استمرار النظام، موضحة أنه لم يعد هناك الكثير الذي يمكن للنقابة القيام به من ناحية قانون العمل.
لكنها تشير إلى أن جداول العمل تكون عادة جزءًا من لوائح العمل أو تخضع للتشاور داخل الشركات، ما يتيح للنقابات والموظفين مناقشة طريقة تنظيمها.
نظام بدأ لتخفيف الضغط ثم أصبح دائمًا
وتشير فيرمورغن إلى أن نظام Flexi-job أُنشئ في الأساس بهدف تخفيف الضغط عن الموظفين الدائمين، خصوصًا في قطاعات مثل الضيافة والمطاعم.
لكنها ترى أن النظام يتحول الآن فعليًا إلى ترتيب دائم داخل سوق العمل، وهو ما يثير قلقها.
وتقول: «أنا قلقة جدًا؛ فمن المؤكد أنه بدأ يزاحم الوظائف التقليدية».
