اخبار فلاندرز

ميزانية فلاندرز تهتز في اللحظات الأخيرة.. اتفاق معلن ثم خلاف مفاجئ يهدد الحكومة

بلجيكا 24- هل تنجح حكومة فلاندرز في إنقاذ اتفاق الميزانية أم تنزلق المنطقة إلى أزمة سياسية؟ هذا هو السؤال الذي فرض نفسه بقوة في الساعات الأخيرة، بعدما شهدت المفاوضات تقلبات متلاحقة كادت تعصف بالاتفاق قبل ساعات قليلة من موعد الإعلان الحكومي المرتقب.

وتصاعد التوتر في ساحة الشهداء وسط بروكسل، على مقربة من شارع نوف، حيث استؤنفت الثلاثاء مفاوضات تشكيل ميزانية فلاندرز بعد توقفها بشكل مفاجئ مساء الاثنين.

مفاوضات شاقة توقفت بسبب حالتين صحيتين

كانت المفاوضات قد تحولت إلى ماراثون طويل خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تتعقد الأمور أكثر الاثنين، عندما تعرض أحد المفاوضين لوعكة قلبية، بينما أصيبت وزيرة فلاندرز هيلده كريفيتس من حزب CD&V بوعكة أدت إلى انخفاض ضغط الدم.

وأجبرت الحالتان المشاركين على تعليق المفاوضات، قبل أن تستأنف من جديد بعد ظهر الثلاثاء وسط ضغوط كبيرة للتوصل إلى اتفاق.

«دخان أبيض».. واتفاق على الميزانية

وفي بداية مساء الثلاثاء، بدا أن الأزمة انتهت، بعدما أعلن رئيس حكومة فلاندرز ماتياس ديبنديله التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية المنطقة.

وكان الاتفاق يتضمن، من بين أمور أخرى، العودة إلى التوازن المالي، وهو هدف يمثل أحد أبرز مطالب حزب N-VA.

وبدا أن الطريق أصبح ممهدًا أمام ديبنديله للتوجه، بعد تأخير يومين، إلى البرلمان الأربعاء عند الساعة الثانية ظهرًا لتقديم ما يعرف باسم «بيان سبتمبر»، وهو خطاب حكومي يعرض الخطوط الرئيسية للاتفاق والسياسة التي ستتبعها الحكومة.

لكن الاتفاق انهار بعد ساعات

لم تدم أجواء التفاؤل طويلًا. فبعد ساعات قليلة فقط من الإعلان عن الاتفاق، تلقى حزب Vooruit، وهو أحد أطراف الائتلاف الحاكم في فلاندرز، الجداول التفصيلية للميزانية من الوزير المختص بن وايتس، المنتمي إلى N-VA.

وهنا ظهرت المشكلة: الأرقام المتعلقة بقطاع «Welzijn»، الذي يشمل مجموعة من الاختصاصات المرتبطة بالصحة العامة ومساعدة الأشخاص، لم تكن متطابقة مع ما تم الاتفاق عليه خلال المفاوضات.

وعلى إثر ذلك، سحب حزب Vooruit موافقته على الاتفاق، ما أعاد المفاوضات إلى نقطة الصفر تقريبًا وأثار مخاوف من تحول الخلاف المالي إلى أزمة سياسية على مستوى فلاندرز.

ديبنديله يعترف بالخطأ

وسارع رئيس حكومة فلاندرز إلى الاعتراف بوجود خطأ في الجدول المالي، لتبدأ جولة جديدة من المفاوضات بهدف الوصول هذه المرة إلى اتفاق نهائي لا يترك مجالًا لخلاف جديد.

ومنذ الساعة الحادية عشرة صباح الأربعاء، اجتمع المجلس الوزاري المصغر مجددًا لمحاولة حل المشكلة والتوصل إلى صيغة مقبولة لجميع أطراف الائتلاف.

هل يُلغى «بيان سبتمبر»؟

ورغم الأزمة المفاجئة، ظل المفاوضون متفائلين بإمكانية التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب.

وبحسب المعطيات المتاحة، لم يكن موعد تقديم «بيان سبتمبر» عند الساعة الثانية ظهرًا الأربعاء مهددًا في تلك اللحظة، مع توقع صدور اتفاق جديد في أي وقت.

لكن في حال فشل الأطراف مجددًا في تجاوز الخلاف، فإن المشهد قد ينتقل من مجرد خلاف حول أرقام الميزانية إلى أزمة سياسية فعلية داخل حكومة فلاندرز.

وبذلك تحولت ميزانية المنطقة، خلال ساعات قليلة، من اتفاق معلن واحتفال سياسي إلى مفاوضات جديدة تحت ضغط الوقت، في انتظار معرفة ما إذا كانت الأطراف ستنجح في تثبيت الاتفاق أم أن الخلاف سيأخذ منحى سياسيًا أوسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!