موجة الحر الأخيرة في بلجيكا رفعت الوفيات بنسبة قياسية.. والفئات الهشة كانت الأكثر تضررًا
بلجيكا 24- سلطت الصحافة البلجيكية الضوء على التداعيات الصحية الخطيرة لموجة الحر التي ضربت البلاد نهاية شهر يونيو، بعدما كشفت بيانات حديثة عن تسجيل ارتفاع قياسي في عدد الوفيات خلال تلك الفترة، وسط دعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية لمواجهة آثار التغير المناخي وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.
1,747 وفاة إضافية خلال موجة الحر
وأشارت صحيفة Le Soir إلى أن بلجيكا سجلت 1,747 وفاة إضافية خلال موجة الحر الأخيرة، وهو ما يمثل زيادة في الوفيات بلغت 47.8% مقارنة بالمعدلات الطبيعية للفترة نفسها.
وتعكس هذه الأرقام التأثير المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة على الصحة العامة، خاصة مع استمرار موجات الحر لفترات متتالية.
إقرأ ايضًا: موجة الحر الأولى تسببت في ارتفاع الوفيات بنسبة 39% في بلجيكا.. أكثر من 1200 وفاة إضافية خلال أيام
والونيا وبروكسل سجلتا أعلى نسب الزيادة
وأظهرت البيانات أن التأثير كان أشد في بعض المناطق، حيث ارتفعت الوفيات في إقليم والونيا بنسبة 76%، بينما سجلت منطقة بروكسل زيادة بلغت 60%، وهي من أعلى النسب التي تم تسجيلها خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مختصون أن اختلاف نسب الوفيات بين المناطق يرتبط بعدة عوامل، من بينها الكثافة السكانية، والظروف الصحية، والفوارق الاجتماعية والاقتصادية.
الحرارة لا تؤثر على الجميع بالطريقة نفسها
وأكدت الصحيفة أن مخاطر موجات الحر لا تطال جميع السكان بالدرجة نفسها، إذ تبقى الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، والأفراد الذين يعيشون بمفردهم، الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
كما أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية تلعب دورًا مهمًا، إذ يواجه بعض السكان صعوبة في تبريد منازلهم أو الحصول على وسائل الحماية المناسبة خلال فترات الحرارة الشديدة.
إقرأ ايضًا: مأساة تهز فرنسا خلال موجة الحر.. العثور على طفلتين توأم بعمر 15 شهراً متوفيتين داخل منزلهما
دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية
ودعت الصحيفة السلطات إلى تعزيز خطط الوقاية والاستجابة لموجات الحر، خاصة مع تكرار الظواهر المناخية المتطرفة خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت أن حماية الصحة العامة تتطلب إجراءات استباقية تشمل توسيع حملات التوعية، وتقديم الدعم للفئات الأكثر ضعفًا، وتحسين قدرة المدن على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن موجات الحر لم تعد مجرد ظاهرة موسمية عابرة، بل أصبحت تحديًا صحيًا يمس جميع أفراد المجتمع، ويستدعي استعدادًا أكبر للحد من آثارها مستقبلًا.
المصدر: RTBF – استنادًا إلى ما نشرته صحيفة Le Soir
