إقتصاد

رفع ضريبة القيمة المضافة في بلجيكا إلى 22%؟ مقترح يثير الجدل لإنقاذ الميزانية

بلجيكا 24- هل تتجه الحكومة الفيدرالية في بلجيكا إلى رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 22% للمساعدة في  سد فجوة الميزانية؟ هذا الخيار عاد إلى الواجهة بعد أن اعتبر الخبير الاقتصادي إتيان دو كالاتاي أن زيادة الضريبة يمكن أن توفر للحكومة موردًا ماليًا سريعًا وفعالًا في إطار البحث عن حلول لإغلاق الميزانية.

وقال دو كالاتاي، الخبير الاقتصادي والشريك المؤسس لشركة Orcadia Asset Management، والذي سبق له العمل في البنك الوطني البلجيكي وصندوق النقد الدولي، خلال استضافته صباحًا في برنامج bel RTL مع مارتن بوكسنت، إن رفع ضريبة القيمة المضافة يستحق أن يكون ضمن الخيارات المطروحة أمام الحكومة.

رفع الضريبة إلى 22% على طاولة النقاش

وفي سياق البحث عن إجراءات تساعد الحكومة الفيدرالية على استكمال ميزانيتها، برز اقتراح رفع معدل ضريبة القيمة المضافة.

ويرى دو كالاتاي أن رفع المعدل إلى 22% يمكن أن يشكل إجراءً سريعًا وفعالًا، خصوصًا عند مقارنته بالخيارات الأخرى التي يمكن أن تلجأ إليها الحكومة لتوفير الأموال.

وأوضح أن هذا الخيار من الإجراءات التي ينبغي للحكومة الفيدرالية أن تضعها في الاعتبار، في ظل الحاجة إلى إيجاد موارد مالية إضافية لإتمام الميزانية.

لماذا توصف ضريبة القيمة المضافة بأنها «غير اجتماعية»؟

لكن رفع ضريبة القيمة المضافة يثير إشكالية اجتماعية واضحة، إذ يرى كثيرون أنها ضريبة تؤثر بصورة أكبر على أصحاب الدخول المحدودة.

وشرح الخبير الاقتصادي أن الأشخاص ذوي الدخل المنخفض ينفقون عادةً نسبة كبيرة من دخلهم على الاستهلاك، وبالتالي فإن أي زيادة في ضريبة القيمة المضافة يمكن أن تؤثر على جزء كبير من الأموال التي ينفقونها.

أما الأشخاص الأكثر ثراءً، فلا يستهلكون بالضرورة كامل دخلهم، وبالتالي فإن جزءًا من أموالهم لا يخضع بشكل مباشر لهذه الضريبة من خلال الإنفاق الاستهلاكي.

ولهذا السبب، ينظر البعض إلى ضريبة القيمة المضافة باعتبارها ضريبة «غير محبوبة وغير اجتماعية»، بحسب التعبير الذي استخدمه دو كالاتاي خلال حديثه.

«السؤال الحقيقي: ماذا سنفعل بدلًا من ذلك؟»

ورغم هذه الانتقادات، يرى الخبير الاقتصادي أن النقاش لا ينبغي أن يتوقف عند الجانب الاجتماعي للضريبة فقط، بل يجب طرح سؤال آخر: ما البديل عن رفع ضريبة القيمة المضافة؟

وبحسب تحليله، فإن بعض الإجراءات التي يمكن اعتمادها بدلًا من رفع الضريبة قد تكون لها تداعيات اجتماعية أكثر ضررًا.

وبالتالي، فإن النقاش حول رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 22% يرتبط بشكل مباشر بالخيارات الأخرى الموجودة أمام الحكومة الفيدرالية، وبمدى تأثير كل إجراء على الأسر والاقتصاد والميزانية العامة.

الميزانية الفيدرالية أمام خيارات صعبة

ويأتي هذا المقترح في وقت تبحث فيه الحكومة الفيدرالية عن إجراءات تمكنها من استكمال ميزانيتها، ما يجعل ملف الضرائب أحد المحاور الأساسية في النقاش المالي.

ولا يعني طرح رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 22% أنه تم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن، بل يتعلق الأمر بأحد الخيارات التي جرى الحديث عنها في إطار البحث عن موارد إضافية.

ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت الحكومة ستختار زيادة الضريبة على الاستهلاك، أم ستتجه إلى إجراءات أخرى لتوفير الأموال اللازمة وإغلاق الميزانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!