إقتصاد

جدل واسع بعد إصلاح ضريبة TVA المقترح من رئيس الوزراء

بلجيكا 24- أثار اقتراح رئيس الوزراء الفيدرالي “بارت دي فيفر” بشأن إصلاح ضريبة القيمة المضافة (TVA) موجة من الانتقادات الحادة، خصوصًا من منظمة حماية المستهلك البلجيكية Testachats، التي وصفت المشروع بأنه «ضربة موجعة للمستهلكين».

ويقترح دي فيفر توحيد نسب الضريبة الحالية البالغة 6% و12% في معدل واحد يبلغ 9%، بهدف تحقيق وفورات تصل إلى نحو 10 مليارات يورو.

إلا أن منظمة Testachats حذّرت من أن هذا التغيير سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة فواتير الطاقة وأعمال التجديدات السكنية.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة Julie Frère: «المستهلكون بدأوا بالكاد يتعافون من آثار التضخم، والآن سيواجهون ارتفاعًا جديدًا في الأسعار، خاصة في سلة مشترياتهم اليومية».

تأثير مباشر على الحياة اليومية

حالياً، تخضع معظم المنتجات الغذائية لضريبة 6%، مثل الغاز والكهرباء ووسائل النقل العام والصحافة المكتوبة والكتب وبعض خدمات الإصلاح البسيطة. كما يطبق نفس المعدل على عمليات تجديد وإعادة بناء المساكن. لكن وفق المقترح الجديد، سترتفع هذه النسبة إلى 9%، أي زيادة بثلاث نقاط مئوية.

ازدواجية في المنطق

واعتبرت Testachats أن هذا الإصلاح يحمل تناقضين كبيرين: فمن جهة، يعارض الأهداف البيئية عبر جعل الكهرباء أكثر تكلفة في الوقت الذي تُشجع فيه الحكومة على تقليل الانبعاثات. ومن جهة أخرى، يعوق جهود المواطنين لتحسين كفاءة الطاقة في منازلهم.

وأضافت المنظمة أن خفض الضريبة من 12% إلى 9% في بعض القطاعات لن يعود بالنفع الحقيقي على الأسر. وقالت Julie Frère: «تناول الطعام في الخارج قد يصبح أرخص قليلًا، لكن التجارب السابقة أظهرت أن قطاع المطاعم لا يخفض أسعاره بسهولة».

تحذير من تداعيات اقتصادية خطيرة

واختتمت Testachats تحذيرها بأن هذه الإصلاحات قد تضرب الطبقات الضعيفة بشكل خاص. وأضافت: «المستهلكون هم المحرك الأساسي للاقتصاد، وأي زيادة في ضريبة TVA قد تبطئ الطلب الداخلي وتعرقل النشاط الاقتصادي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!