بلجيكا 24 – تشهد والونيا جدلاً سياسيًا واجتماعيًا متصاعدًا بعد تصريحات مثيرة للجدل حول إمكانية تقليص مخصصات الأسرة، في إطار النقاشات الدائرة حول كيفية تحقيق التوازن في الميزانية الإقليمية.
التصريحات الصادرة عن رئيس حزب الحركة الإصلاحية (MR)، جورج لوي بوشيه، وعضو (Les Engagés)، أثارت قلق رابطة العائلات (Ligue des familles) التي سارعت للتحذير من تداعيات هذه الفرضية على الأسر المتضررة أصلًا من الضغوط المعيشية.
وبحسب “RTL”، فإن القضية بدأت عقب تسريب تسجيل لاجتماع داخلي للحزب الليبرالي، نشرته صحيفة Le Vif، تضمن إشارة إلى خيار تخفيض مخصصات الأسرة أو البدلات كأحد السبل المطروحة لمعالجة العجز. ورغم ما أثاره الأمر من جدل، لم ينفِ بوشيه الفرضية، بل أكدها في تصريحاته قائلاً: “هذا صحيح، إنه مدرج في الخطط. لم أخفِ قط أن علينا مراجعة السياسة الاجتماعية، وعلى سبيل المثال، عندما يكون لدى بعض العائلات أكثر من أربعة أطفال، هل من الضروري أن تستمر المخصصات في الزيادة؟ إنه سؤال مشروع”.
وأضاف رئيس حزب الحركة الإصلاحية أن جميع “المحرمات” يجب أن تسقط في ملف الموازنة، معتبرًا أن الاستمرار في التعامل مع هذه الملفات بحذر مفرط لن يُحدث أي تغيير جوهري. وهو تصريح فتح الباب واسعًا أمام التأويلات والانتقادات، خصوصًا أن الأمر يتعلق بإعانات حيوية لكثير من الأسر الوالونية.
على صعيد موازٍ، نشرت النائبة صوفي فافشامب تعليقًا على وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت فيه عن إمكانية زيادة مؤشر مخصصات الأسرة في عام 2026 كخيار قد يكون ضروريًا لتحقيق التوازن المالي، مضيفة أن هذا لا يجب أن يُعتبر “محرمًا” بل “جهدًا جماعيًا”.
رابطة العائلات، من جانبها، عبّرت في بيان رسمي عن “قلق بالغ” تجاه هذه التصريحات، محذرة من أن أي مساس بمخصصات الأسرة سيؤدي عمليًا إلى تراجع في الدخل الحقيقي لكثير من العائلات.
كما شددت على أن تحميل الأطفال والعائلات عبء السياسات المالية أمر غير مقبول، مطالبة حكومة والونيا بالبحث عن بدائل لا تمس الفئات الأضعف.

