بلجيكا 24- نشر المركز الوطني لإدارة الأزمات في بلجيكا (NCCN) يوم الإثنين نتائج تحليل المخاطر الوطني للفترة من 2023 حتى 2026، كاشفًا عن تصاعد ملحوظ في التهديدات الأمنية والسيبرانية على الدولة البلجيكية.
ويتصدر القائمة الهجمات الإلكترونية، التلاعب المعلوماتي، والتجسس، بالإضافة إلى التدخلات الخبيثة الأخرى التي تهدد استقرار المجتمع البلجيكي.
ويأتي هذا التقرير في ضوء تنامي التوترات الجيوسياسية وزيادة اعتماد العالم الرقمي، مما جعل بلجيكا، باعتبارها مقرًا للمؤسسات الأوروبية والدولية، هدفًا مستهدفًا على الصعيد الدولي.
إقرأ ايضًا: بلجيكا: ما يقارب 40 مليون يورو للأمن السيبراني للمستشفيات
يأتي هذا التحليل الوطني في وقت حساس، إذ قيم 160 خبيرًا من 140 منظمة 118 خطرًا محتملاً، مصنفة إلى سبع فئات رئيسية تشمل المخاطر السيبرانية، الصحية، الاقتصادية، التكنولوجية، والطبيعية، إلى جانب مخاطر من صنع الإنسان.
واستناداً للتقرير، فإن الأخطار التي يولدها البشر تأتي بآثار شديدة وخطورة عالية على بلجيكا، بدءًا من الحملات الإعلامية المضللة، وصولًا إلى التدخلات الأجنبية والتجسس عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويذكر الخبراء في تقريرهم أن هذه التهديدات لا تأتي فقط نتيجة هجمات، بل هي نتيجة التوترات الجيوسياسية وأساليب التأثير التي تُستخدم لاستهداف الاستقرار المجتمعي.
إقرأ ايضًا:مركز الأمن السيبراني يُطمئن: «القطاع المالي البلجيكي غير مستهدف من القراصنة الروس»…وهذا ما قاله !!
الهجمات السيبرانية: تصاعد المخاطر الرقمية
يرى تقرير NCCN أن التهديدات السيبرانية باتت أكثر تنوعًا وتعقيدًا، مع تزايد في حوادث خرق البيانات وهجمات الفدية، وصولًا إلى التجسس الذي ترعاه جهات أجنبية. هذه التهديدات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الداخلي، بدءًا من انتشار الفوضى في المؤسسات إلى زعزعة ثقة المجتمع في النظام الديمقراطي البلجيكي.
مخاطر التكنولوجيا والطاقة النووية
بالرغم من أن احتمالات وقوع حادث نووي تظل منخفضة بفضل مستويات الحماية المتعددة، إلا أن التأثيرات المترتبة على ذلك قد تكون كارثية. ويشير التقرير إلى أن تعرض الأشخاص للإشعاع يمكن أن يؤدي إلى إصابات وأمراض خطيرة. كذلك، ستكون المنطقة المتضررة غير صالحة للسكن على مدار قرون، مما يستوجب إجلاء واسع النطاق للسكان.
إقرأ ايضًا: هجوم إلكتروني جديد في بلجيكا: استهداف عدة مواقع تابعة للبلديات والموانئ
التهديدات الصحية والمخاطر الاجتماعية
على صعيد التهديدات الصحية، تعتبر الأمراض المعدية التي تنتقل عبر الهواء التهديد الصحي الأبرز، لما قد تسببه من نقص في اليد العاملة وتراجع في الإنتاج الاقتصادي. وتظهر التغيرات المناخية أيضًا كأحد المخاطر الناشئة التي يتوقع الخبراء أن تؤدي إلى زيادة موجات الحرارة والجفاف، وتفاقم احتمالات الفيضانات الساحلية، مما يشكل تهديدًا على البنية التحتية والنقل البحري.
الاستجابة لتحديات القرن الواحد والعشرين
يوصي التقرير بأن تصبح بلجيكا أكثر مرونة واستعدادًا لمواجهة هذا المزيج المعقد من التهديدات. وأشار الخبراء إلى أن تعزيز مرونة السكان والبنية التحتية لمواجهة مختلف المخاطر أصبح أمرًا ضروريًا، مشددين على ضرورة تكثيف الوعي والجاهزية للتصدي لمثل هذه الأزمات، خاصةً بعد تأثيرات الكوارث الطبيعية السابقة مثل فيضانات 2021.
يُعد التقرير دعوة صريحة إلى الاستعداد وتحسين مرونة المجتمع البلجيكي لمواجهة الأزمات المتعددة والتهديدات المتنوعة التي تواجهها الدولة، والتي تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والمجتمع للحفاظ على أمن واستقرار البلاد في وجه التحديات المقبلة.
إقرأ ايضًا:بلجيكا في قبضة الهجمات الإلكترونية: اليوم الخامس من اعتداءات DDoS
