اخبار بلجيكا

بلجيكا: قواعد جديدة قد تغيّر طريقة عمل المؤثرين والإعلانات على مواقع التواصل

بلجيكا 24- دعا المجلس المركزي للاقتصاد في بلجيكا إلى اتخاذ إجراءات جديدة لتنظيم التسويق عبر المؤثرين، وسط مخاوف من عدم وضوح المحتوى الإعلاني أمام المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت اللجنة الاستشارية الخاصة «الاستهلاك» (CCS)، التي تضم الشركاء الاجتماعيين ومنظمات المستهلكين داخل المجلس المركزي للاقتصاد (CCE)، يوم الأربعاء مجموعة من التوصيات لتنظيم هذا القطاع بشكل أكثر وضوحًا.

وتأتي هذه الدعوة بعدما أظهرت دراسة أوروبية أُجريت عام 2024 أن نحو خُمس صناع المحتوى على الإنترنت فقط يذكرون بوضوح أن المحتوى الذي يقدمونه يتضمن إعلانات.

قواعد مختلفة تثير مشكلة

ترى اللجنة أن إحدى المشكلات الأساسية تتمثل في عدم وجود إطار محدد وواضح ينظم التسويق عبر المؤثرين، سواء في بلجيكا أو على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وتظهر هذه المشكلة بوضوح من خلال اختلاف التعليمات المفروضة على المؤثرين. ففي فلاندرز، على سبيل المثال، يُطلب من المؤثر الذي ينشر إعلانًا استخدام كلمتين إلزاميتين على المنشور للإشارة إلى طبيعته الإعلانية.

في المقابل، تتبع جهات تنظيمية أخرى قواعد أقل صرامة، بينما يقترح العاملون في القطاع طرقًا أخرى للإشارة إلى الإعلانات. وترى اللجنة أن تعدد هذه الأساليب لا يساعد المستهلك على معرفة طبيعة المحتوى الذي يشاهده بسهولة.

علامة موحدة للإعلانات

تطالب اللجنة بأن يتم توضيح أي شراكة تجارية بصورة صريحة، بحيث يعرف المستخدم أن المنشور أو الفيديو الذي يشاهده ناتج عن تعاون تجاري بين المؤثر وإحدى الشركات أو العلامات التجارية.

وتشدد التوصيات بصورة خاصة على المحتوى القصير والمؤقت، ومنه القصص «Stories» على Instagram التي تبقى متاحة لمدة 24 ساعة فقط.

كما تدعو اللجنة المؤثرين ووكالات التسويق والعلامات التجارية والمنصات الرقمية إلى التشاور مع الجهات التنظيمية البلجيكية من أجل إنشاء علامة واحدة وموحدة للإشارة إلى المحتوى التجاري.

مشكلة قانونية تخص الأطفال المؤثرين

وتطرقت التوصيات أيضًا إلى ما يُعرف باسم «Kidfluencers»، وهم الأطفال والقاصرون الذين يعملون كمؤثرين وينتجون بدورهم محتوى ممولًا لصالح الشركات.

وتشير اللجنة إلى عدم وجود وضع قانوني واضح لهذه الفئة، إذ يمكن لهؤلاء القاصرين المشاركة في إنتاج محتوى دعائي مدفوع، لكنهم لا يستطيعون الوصول إلى وضع قانوني كشركة لتنظيم هذا النشاط.

ولهذا ترى اللجنة أن وضع الأطفال المؤثرين يحتاج بدوره إلى معالجة قانونية أكثر وضوحًا.

عقد أوروبي موحد بين المؤثرين والشركات

ومن بين المقترحات أيضًا إنشاء نموذج عقد أوروبي يتضمن بنودًا موحدة لتنظيم العلاقة بين المعلنين والمؤثرين أو الوكالات التي تمثلهم.

ومن شأن هذا العقد أن يحدد بصورة أوضح مسؤوليات المعلن والوكالة والمؤثر عند تنفيذ الحملات التجارية على مواقع التواصل.

وتطبق فرنسا بالفعل نظامًا مشابهًا منذ بداية العام على التعاونات التجارية التي تتجاوز قيمتها 1000 يورو.

وترى اللجنة أن اعتماد نموذج مماثل على المستوى الأوروبي يمكن أن يساعد في توضيح المسؤوليات التي تقع على كل طرف داخل سوق التسويق عبر المؤثرين.

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط التنظيم

ولا تقتصر المطالب على الإعلانات التقليدية، إذ تدعو اللجنة كذلك إلى إنشاء علامة أوروبية خاصة يجب استخدامها عند الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في أي منشور ممول.

ويهدف المقترح إلى جعل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المحتوى الإعلاني أكثر وضوحًا بالنسبة للمستخدمين.

كما طلبت اللجنة المشاركة في المفاوضات المتعلقة بقانون العدالة الرقمية الأوروبي «Digital Fairness Act» المعروف اختصارًا باسم DFA.

وتريد اللجنة أيضًا المشاركة في المناقشات التي ستُجرى مع الحكومة الفيدرالية البلجيكية بشأن هذا الملف، في وقت تتزايد فيه المطالب بوضع قواعد أكثر وضوحًا لسوق المؤثرين والمحتوى الإعلاني على المنصات الرقمية.

المصدر: Belga

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!