حوادث

فتح تحقيق في بلجيكا بشأن توظيف طلاب داخل جهاز الشرطة ومنحهم صلاحيات حساسة

بلجيكا 24- فُتح تحقيق في بلجيكا بشأن الاستعانة بطلاب يعملون بنظام الوظائف المؤقتة داخل منطقة شرطة ريفيرينلاند – Rivierenland، التي تشمل خصوصاً مدينتي ميخلين Mechelen و فيلبروك Willebroek (إقليم فلاندرز)، وذلك بعد ورود معلومات تفيد بأن هؤلاء الطلاب نفذوا مهام شرطية وحصلوا على إمكانية الوصول إلى قواعد بيانات تحتوي على معلومات حساسة.

ويجري التحقيق من قبل هيئة مراقبة المعلومات الشرطية البلجيكية (COC)، التي تسعى إلى تحديد مدى قانونية المهام التي أُسندت إلى هؤلاء الطلاب وما إذا كانت هناك مخالفات جنائية قد ارتُكبت.

الطلاب شاركوا في مهام مرتبطة بالمخالفات المرورية

وفقاً للمعطيات الأولية، تم دمج هؤلاء الشباب في قسم المرور التابع لمنطقة الشرطة، حيث قاموا بمهام تتعلق برصد مخالفات السير.

ومن بين المهام التي نُسبت إليهم تصوير المركبات المتوقفة بشكل غير قانوني وتوثيق المخالفات المرورية، وهي أعمال ترتبط عادة بصلاحيات الأجهزة الأمنية المختصة.

كما أشارت المعلومات المتداولة إلى أن بعض هؤلاء الطلاب شاركوا في إعداد محاضر رسمية تتعلق بالمخالفات، وهو ما أثار تساؤلات قانونية حول حدود الدور الذي يمكن أن يؤديه موظفون غير محلفين داخل المؤسسات الأمنية.

الوصول إلى قواعد بيانات ومعلومات حساسة

الأمر الذي أثار قلقاً أكبر هو المعلومات التي تفيد بأن الطلاب تمكنوا من الوصول إلى قواعد بيانات الشرطة وأنظمة المراقبة بالكاميرات التابعة للبلديات.

وتحتوي هذه الأنظمة على بيانات شخصية ومعلومات حساسة، ويخضع الوصول إليها عادة لضوابط قانونية صارمة، نظراً لطبيعة المعلومات الأمنية المخزنة فيها.

ويرى مختصون أن السماح لأشخاص غير مخولين بالاطلاع على مثل هذه البيانات قد يثير إشكاليات تتعلق بحماية الخصوصية وأمن المعلومات.

شبهات بارتكاب مخالفات جنائية

تعتبر هيئة مراقبة المعلومات الشرطية أن القضية قد تتضمن عدة مخالفات جنائية محتملة.

وأوضحت الهيئة أن المهام المشار إليها مخصصة حصرياً لعناصر الشرطة المحلفين الذين يتمتعون بصفة قانونية تخول لهم تنفيذ هذه الإجراءات.

كما أن منح مواطنين عاديين إمكانية الوصول إلى قواعد بيانات الشرطة قد يشكل بحد ذاته مخالفة قانونية تستدعي التحقيق والتدقيق.

إحالة الملف إلى القضاء إذا ثبتت المخالفات

حتى الآن، لم تكشف هيئة الرقابة عن المدة الزمنية التي استمرت خلالها هذه الممارسات أو عدد الأشخاص المعنيين بالقضية.

وأكد رئيس الهيئة، فرانك شورمانس، أنه لا يرغب في التعليق على تفاصيل إضافية في هذه المرحلة حفاظاً على سير التحقيق.

وأشار إلى أنه في حال أثبتت التحقيقات ارتكاب مخالفات جنائية بالفعل، فسيتم إحالة الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

صمت من منطقة الشرطة

من جهتها، لم تصدر منطقة شرطة ريفيرينلاند أي تعليق فوري على المعلومات المتداولة أو على التحقيق الجاري.

ومن المتوقع أن تثير هذه القضية نقاشاً واسعاً في بلجيكا حول آليات توظيف الطلاب داخل المؤسسات العامة، وحدود المهام التي يمكن إسنادها لهم، إضافة إلى الضمانات المتعلقة بحماية البيانات الحساسة ومنع الوصول غير المصرح به إلى الأنظمة الأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!