اخبار بلجيكا

بلجيكا: حظر الرموز الدينية داخل المدارس الرسمية… بدءاً من هذا التاريخ

بلجيكا 24 – صادقت لجنة التعليم التابعة لبرلمان اتحاد والونيا-بروكسل، على مشروع مرسوم جديد يقضي بمنع ارتداء الرموز الدينية والسياسية بشكل ظاهر داخل المؤسسات التربوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مبدأ الحياد داخل الفضاء المدرسي.

ينص مشروع المرسوم، الذي دافعت عنه وزيرة التعليم فاليري غلاتيني، على تطبيق هذا الحظر على شريحة واسعة من موظفي القطاع التربوي، بما في ذلك المعلمون، وأعضاء الإدارة، والمربون، والمتدربون، إضافة إلى الموظفين الإداريين والعمال، وأعوان النظافة، والطهاة، وكذا العاملين في المراكز النفسية-الطبية-الاجتماعية.

كما يشمل القرار موظفي الداخليات ومراكز التخييم التربوي، ما يعكس توجهاً شاملاً لتكريس مبدأ الحياد في جميع مكونات المنظومة التعليمية.

تفاصيل الحظر والاستثناءات

بحسب النص، سيتم منع ارتداء أي رمز ديني أو قناعة فلسفية أو سياسية بشكل ظاهر، مثل الحجاب، أو الصليب، أو نجمة داوود، بالإضافة إلى الملابس أو الإكسسوارات التي تعبر عن توجهات سياسية أو فكرية، كالقُمصان أو الشارات.

في المقابل، يتضمن المشروع استثناءً لفائدة أساتذة مادة الدين والأخلاق، الذين سيُسمح لهم بمواصلة ارتداء هذه الرموز في إطار مهامهم التعليمية.

تبرير رسمي: نحو بيئة تعليمية محايدة

وخلال مناقشة المشروع، أكدت الوزيرة فاليري غلاتيني أن المدارس ليست بمعزل عن مظاهر التطرف، مشددة على أن الهدف من هذا الإجراء هو توفير “إطار تعليمي محايد” يساعد التلاميذ على النمو في بيئة ديمقراطية تعددية ومنفتحة.

وأضافت أن هذا التوجه يندرج ضمن جهود إعداد التلاميذ للمشاركة الفعالة في المجتمع، بعيداً عن أي تأثيرات أيديولوجية أو دينية داخل الفضاء المدرسي.

تطبيق واسع ابتداءً من الموسم الدراسي المقبل

سيُطبق هذا المرسوم ابتداءً من الدخول المدرسي القادم على جميع المدارس التابعة للشبكات الرسمية، بما في ذلك مدارس “والونيا-بروكسل للتعليم”، والمدارس البلدية والإقليمية، إضافة إلى المدارس الحرة غير الدينية.

في المقابل، لن يشمل القرار المدارس الحرة ذات الطابع الديني، التي ستظل خارج نطاق هذا الإجراء.

انقسام سياسي حول القرار

حظي المشروع بدعم أحزاب الأغلبية، خاصة تحالف “الحركة الإصلاحية” و”الملتزمون”، في حين امتنعت أحزاب المعارضة مثل الحزب الاشتراكي وحزب الخضر عن التصويت، بينما صوّت حزب العمال البلجيكي ضده بشكل صريح.

ومن المنتظر أن يُعرض النص على الجلسة العامة للبرلمان خلال الأسبوعين المقبلين من أجل المصادقة النهائية عليه.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍