اخبار بلجيكا

بلجيكا تكشف نسبة دفع السائقين الأجانب لغرامات المرور.. تفاوت كبير بين الجنسيات

بلجيكا 24 – لا يدفع جميع السائقين الأجانب الغرامات المرورية التي يحصلون عليها في بلجيكا، إذ تكشف أرقام وزارة العدل البلجيكية أن نحو 7 من كل 10 غرامات فقط يتم تسديدها من قبل مخالفين يقيمون في دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.

ومن بين أكثر الجنسيات التزامًا بالدفع يأتي السائقون الهولنديون، في حين تسجل الغرامات الصادرة بحق السائقين الفرنسيين نسبة تحصيل أقل بكثير.

5.3 مليون غرامة بحق سائقين أجانب

منذ عام 2021، عالجت وزارة العدل البلجيكية أكثر من 5.3 مليون غرامة مرورية بحق مخالفين من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

ومن بين هذه الغرامات، تم دفع نحو 3.6 مليون غرامة، أي ما يعادل حوالي 67% من الإجمالي.

وقال إدوارد لاندتسخير، المتحدث باسم وزارة العدل البلجيكية، إن المخالف الأجنبي لا يستطيع ببساطة الإفلات من الغرامة بسبب إقامته خارج بلجيكا.

الهولنديون في صدارة السائقين الأكثر دفعًا

تظهر الأرقام أن السائقين القادمين من الدول المجاورة لبلجيكا هم الأكثر التزامًا بتسديد الغرامات المرورية.

ويأتي الهولنديون في المقدمة، حيث يتم دفع نحو 86% من الغرامات الصادرة بحقهم في بلجيكا.

وتبلغ نسبة الدفع بين السائقين من لوكسمبورغ نحو 80%، بينما تصل النسبة لدى السائقين الألمان إلى حوالي 75%.

وبالمقارنة، تبلغ نسبة تحصيل الغرامات في بلجيكا نفسها نحو 90% عندما يتعلق الأمر بمخالفين يقيمون داخل البلاد.

ماذا يحدث إذا لم يدفع السائق الأجنبي الغرامة؟

الأرقام المذكورة تتعلق بالغرامات التي تصدرها السلطات البلجيكية بحق المخالفين.

وفي حال عدم دفع الغرامة، يمكن إرسال تذكير إلى المخالف عند الحاجة، وتُرسل هذه المراسلات باللغة التي يفهمها السائق في بلده.

وإذا استمر عدم الدفع، يمكن لسلطات الدولة التي يقيم فيها المخالف أن تتدخل لتحصيل المبلغ، بما في ذلك استخدام النظام الضريبي في بعض الحالات.

فرنسا تسجل نسبة تحصيل أقل

تظهر البيانات تفاوتًا واضحًا بين الدول الأوروبية، ويبرز بشكل خاص وضع السائقين الفرنسيين.

وخلال السنوات الخمس الماضية، صدرت أكثر من 1.5 مليون غرامة مرورية بحق مواطنين فرنسيين في بلجيكا، لكن ما يقرب من نصف هذه الغرامات بقي دون دفع.

وأوضح لاندتسخير أن نحو نصف قيمة الغرامات الصادرة في بلجيكا بحق المخالفين الفرنسيين يتم تحصيلها فقط.

ويرتبط جزء من المشكلة بصعوبة تحديد هوية المخالف في بعض الحالات المتعلقة بالمركبات الفرنسية.

وأوضح المتحدث أن السلطات البلجيكية لا تحصل دائمًا على معلومات كافية تسمح بتحديد المخالف بشكل صحيح، ولذلك تُعاد بعض الغرامات بعد اكتشاف أن المعلومات الأولية الواردة من قواعد البيانات الأوروبية، مثل بيانات مالك السيارة، غير صحيحة.

دليل استخدام الطرق السريعة في أوروبا.. أين تسير مجانًا وأين تدفع الرسوم؟

تفاوت كبير بين دول أوروبا

ولا يقتصر الاختلاف على فرنسا، إذ تسجل دول أوروبية أخرى نسبًا أقل بكثير في دفع الغرامات المرورية البلجيكية.

ففي رومانيا، يتم دفع نحو 37% فقط من الغرامات، بينما تنخفض النسبة في بلغاريا إلى حوالي 27%.

لكن وزارة العدل البلجيكية تؤكد أن هذه النسب يجب قراءتها إلى جانب عدد الغرامات الصادرة بحق كل جنسية، لأن غالبية المخالفات لا تزال ترتكب من قبل سائقين قادمين من الدول المجاورة لبلجيكا.

أوروبا توسع تبادل بيانات المخالفات

وتوجد بالفعل تشريعات أوروبية تسمح للدول الأعضاء بتبادل بيانات المركبات بشأن ثمانية أنواع رئيسية من المخالفات المرورية.

ومن خلال تشريع أوروبي جديد، سيتم توسيع نطاق تبادل المعلومات ليشمل 18 نوعًا من المخالفات.

وسيسمح ذلك لدول الاتحاد الأوروبي بتبادل معلومات أوسع حول المخالفات المرورية المرتكبة عبر الحدود، كما سيعزز التعاون في تحديد المخالفين وإيصال الوثائق الرسمية إليهم وتحصيل الغرامات.

نحو تشديد تطبيق قواعد المرور عبر الحدود

ويأتي توسيع التعاون الأوروبي في إطار هدف Vision Zero، الذي يسعى إلى خفض عدد الوفيات والإصابات الخطيرة على الطرق بنسبة 50% بحلول عام 2030.

ويتمثل الهدف الأوروبي على المدى الطويل في الاقتراب قدر الإمكان من القضاء على الوفيات والإصابات الخطيرة الناتجة عن حوادث الطرق بحلول عام 2050.

وتسعى القواعد الجديدة إلى جعل ملاحقة المخالفات المرورية عبر الحدود أكثر فعالية، بحيث يلتزم السائقون بقواعد المرور حتى عندما يقودون سياراتهم خارج بلد إقامتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!