أمطار رعدية تغرق طرقًا وأنفاقًا في بروكسل
بلجيكا 24- شهدت منطقة بروكسل العاصمة صباح السبت حالة من الاضطراب الجوي نتيجة أمطار رعدية غزيرة تسببت في غمر عدد من الطرق والأنفاق بالمياه، ما دفع فرق الإطفاء في بروكسل إلى تنفيذ عدة تدخلات سريعة لتأمين حركة المرور ومنع تفاقم الأوضاع في بعض النقاط الحساسة داخل المدينة.
وبحسب ما أكده المتحدث باسم فرق الإطفاء في بروكسل والتر ديريو، فقد تم تسجيل ست تدخلات ميدانية خلال ساعات الصباح الأولى بسبب تداعيات الأحوال الجوية السيئة التي اجتاحت أجزاء من منطقة بروكسل العاصمة.
طرق وأنفاق غمرتها المياه في بروكسل
وأوضحت السلطات أن جميع التدخلات المسجلة كانت مرتبطة بفيضانات على مستوى الطرق، حيث ارتفع منسوب المياه بشكل مفاجئ في بعض المحاور المرورية المهمة، الأمر الذي أدى إلى صعوبة مرور السيارات وتعطيل جزئي لحركة السير.
ومن بين أبرز المواقع المتضررة، النفق الصغير في جادة بولفار دو لا وولو، إضافة إلى طريق “شوسيه رومين” الواقع أسفل جسر الطريق السريع A12 بالقرب من منطقة هيسيل، وهي من النقاط المعروفة بتأثرها السريع عند هطول الأمطار الغزيرة.
تقلبات جوية متكررة خلال الفترة الأخيرة
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه بلجيكا خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التقلبات الجوية المتسارعة، حيث تتعاقب فترات الطقس المشمس مع زخات رعدية قوية خلال وقت قصير، وهو ما يزيد من احتمالات تشكل تجمعات مائية مفاجئة داخل المدن الكبرى، خاصة في المناطق المنخفضة والأنفاق.
ويشير خبراء الأرصاد إلى أن العواصف الصيفية القصيرة أصبحت أكثر كثافة مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على شبكات تصريف المياه والبنية التحتية داخل المدن الأوروبية، بما في ذلك بروكسل.
تحذيرات للسائقين ومستعملي الطرق
ودعت السلطات المحلية السائقين إلى توخي الحذر أثناء التنقل خلال فترات عدم الاستقرار الجوي، خصوصًا عند المرور عبر الأنفاق أو الطرق المنخفضة التي قد تتعرض لتجمع المياه بشكل سريع.
كما تنصح أجهزة السلامة بمتابعة نشرات الطقس الرسمية بشكل مستمر، وتجنب القيادة بسرعة أثناء الأمطار الرعدية، نظرًا لاحتمال انخفاض الرؤية وازدياد خطر الانزلاق أو توقف المركبات داخل المناطق المغمورة بالمياه.
هل تتكرر هذه الظواهر مستقبلاً؟
يرى مختصون في شؤون المناخ أن المدن الأوروبية قد تشهد خلال السنوات القادمة ارتفاعًا في وتيرة الظواهر الجوية المفاجئة، مثل الأمطار الرعدية القوية والفيضانات المحلية السريعة، وهو ما يدفع العديد من البلديات إلى إعادة تقييم أنظمة تصريف المياه وخطط التدخل السريع في حالات الطوارئ.
وفي بروكسل، تعمل السلطات بشكل دوري على مراقبة النقاط الأكثر عرضة للفيضانات، خاصة خلال فترات العواصف الصيفية، بهدف تقليل تأثيرها على السكان وحركة المرور.
