بلجيكا 24- يحمل فصل الصيف هذا العام بعض الارتياح للمصطافين البلجيكيين الذين يستعدون للسفر بالسيارة نحو فرنسا، إذ لا يبدو أن “الرادارات الخارقة” التي أثارت الكثير من الجدل خلال الأشهر الماضية أصبحت قيد التشغيل حتى الآن. هذه الأجهزة الجديدة، التي يُفترض أن تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد عدة مخالفات مرورية في الوقت نفسه، لا تزال غير جاهزة للعمل الفعلي بحسب ما نقلته صحيفة HLN البلجيكية.
وخلال الفترة الماضية، انتشرت تقارير وتسريبات إعلامية تحدثت عن جيل جديد من الرادارات الذكية في فرنسا سيكون قادراً ليس فقط على ضبط السرعة الزائدة، بل أيضاً على اكتشاف مخالفات أخرى مثل عدم وضع حزام الأمان، واستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وعدم احترام مسافات الأمان بين المركبات.
وبحسب تلك المعلومات، فإن لقطة واحدة فقط من الرادار كانت قد تؤدي مستقبلاً إلى تسجيل عدة مخالفات دفعة واحدة بحق السائق، ما أثار مخاوف واسعة لدى العديد من السائقين والمسافرين الذين يستخدمون الطرق الفرنسية بانتظام، خاصة خلال موسم العطل الصيفية.
لكن السلطات الفرنسية سارعت إلى نفي هذه الأخبار بشكل رسمي. ووفقاً لما أكدته الجهات المختصة لوكالة الأنباء الفرنسية AFP، فإنه لن يتم إضافة أي وظائف جديدة هذا العام إلى أجهزة الرادار الحالية المنتشرة على الطرق الفرنسية.
ورغم أن تقنية “الرادارات الخارقة” لا تزال قيد التطوير بالفعل، فإن النماذج الموجودة حالياً غير مخولة قانونياً لرصد أو معاقبة هذه المخالفات بشكل آلي. وتوضح السلطات الفرنسية أن تشغيل هذه التكنولوجيا يحتاج أولاً إلى استكمال سلسلة من إجراءات الاعتماد والتصديق الرسمية قبل السماح باستخدامها بشكل فعلي على الطرق.
كما أشارت المعلومات الرسمية إلى أن إجراءات المصادقة التقنية والقانونية المطلوبة لم تبدأ أساساً حتى الآن، ما يعني أن الحديث عن دخول هذه الرادارات مرحلة التنفيذ الفوري لا يزال سابقاً لأوانه.
وبشكل عملي، لن يتغير شيء بالنسبة للسائقين خلال الفترة الحالية، إذ ستواصل الرادارات الفرنسية التقليدية عملها المعتاد في مراقبة السرعة الزائدة فقط، إضافة إلى مخالفات تجاوز الإشارات الضوئية الحمراء وعبور السكك الحديدية المغلقة.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه الطرق الفرنسية حركة سفر كثيفة مع بداية موسم الإجازات الصيفية، حيث يتوجه آلاف السائقين من بلجيكا والدول المجاورة إلى المدن الساحلية والمناطق السياحية الفرنسية.
ويرى خبراء في السلامة المرورية أن إدخال الذكاء الاصطناعي في أنظمة المراقبة المرورية قد يمثل تحولاً كبيراً في السنوات المقبلة، لكنه في الوقت نفسه يثير نقاشاً واسعاً حول الخصوصية، ودقة الأنظمة الآلية، واحتمال زيادة الغرامات بشكل كبير على السائقين.
وفي انتظار أي قرارات رسمية جديدة، يبقى الوضع الحالي مستقراً دون تغييرات، ما يمنح السائقين فترة إضافية قبل دخول أي تقنيات رقابة مرورية متطورة حيز التنفيذ الفعلي في فرنسا.
