إقتصاد

62.50 يورو فقط.. بلجيكا تمدد الخدمة المصرفية الأساسية حتى 2031

بلجيكا 24- إذا كنت من الأشخاص الذين لا يرغبون في الاعتماد بالكامل على التطبيقات والخدمات المصرفية الرقمية، فقد يكون هناك قرار جديد يهمك مباشرة. فقد قررت الحكومة الفيدرالية في بلجيكا تمديد الخدمة المصرفية الأساسية حتى عام 2031، لتضمن استمرار الوصول إلى مجموعة من الخدمات البنكية الضرورية مقابل تكلفة محددة.

ويأتي هذا القرار في وقت أصبحت فيه البنوك تعتمد بشكل متزايد على الخدمات الإلكترونية، وفي ظل جدل متصاعد حول خطر استبعاد الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع الوسائل الرقمية.

فتح حساب بنكي في بلجيكا 2026.. الشروط والوثائق وأفضل البنوك للمقيمين والأجانب

ماذا تقدم الخدمة المصرفية الأساسية؟

الخدمة المصرفية الأساسية هي باقة تتيح للعملاء الحصول على مجموعة من الخدمات البنكية الضرورية مقابل سعر سنوي محدد لا يمكن أن يتجاوز 62.50 يورو.

وقد تم إطلاق هذه الخدمة قبل نحو خمس سنوات، بعد اتفاق بين القطاع المصرفي والحكومة الفيدرالية، بهدف ضمان حصول الجميع على حد أدنى من الخدمات المصرفية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين لا يستخدمون الخدمات الرقمية.

وتشمل الباقة، من بين أمور أخرى، بطاقة خصم، وما يصل إلى 60 عملية مصرفية يدوية سنويًا، إضافة إلى 24 عملية سحب نقدي من أجهزة الصراف الآلي.

كما تشمل الخدمة عمليات الخصم المباشر المجانية، إلى جانب توفير كشوف الحسابات للعميل.

62.50 يورو في السنة.. ماذا يعني ذلك عمليًا؟

السقف المحدد للخدمة يبلغ 62.50 يورو سنويًا، ما يعني أن تكلفة هذه الباقة لا يفترض أن تتجاوز هذا المبلغ.

وتعتبر الحكومة أن وجود سقف للسعر يوفر حماية للعملاء الذين يحتاجون إلى الخدمات المصرفية الأساسية، لكنه لا يريدون أو لا يستطيعون الاعتماد بشكل كامل على الخدمات المصرفية الرقمية.

ويؤكد وزير حماية المستهلك وتكافؤ الفرص روب بيندرس أن الهدف هو ضمان تقديم البنوك مجموعة من الخدمات الأساسية بسعر ثابت، مشيرًا إلى أن القرار تم تمديده لمدة لا تقل عن خمس سنوات إضافية.

لماذا جاء التمديد في هذا التوقيت؟

يأتي تمديد الخدمة المصرفية الأساسية في وقت أصبحت فيه الرقمنة جزءًا أساسيًا من التعامل مع البنوك والمؤسسات في بلجيكا.

لكن الاعتماد المتزايد على التطبيقات والمواقع الإلكترونية يطرح مشكلة بالنسبة إلى بعض العملاء، سواء بسبب عدم امتلاك المهارات الرقمية الكافية أو صعوبة استخدام التكنولوجيا أو ببساطة تفضيل التعامل المباشر والتقليدي.

وتزداد أهمية هذا الملف مع الجدل الحالي حول الإقصاء الرقمي، خصوصًا بعد تقديم ثلاث منظمات دولية شكوى ضد بلجيكا بسبب صعوبات الوصول إلى بعض الخدمات نتيجة الرقمنة المتزايدة.

الحكومة تتحرك أيضًا بشأن الأموال النقدية

ولا يتوقف التحرك الحكومي عند الخدمات المصرفية الأساسية، إذ تريد السلطات أيضًا ضمان قدرة المواطنين على الوصول إلى الأموال النقدية.

وتتضمن خطة العمل الموضوعة لهذا الغرض إصدار تشريع يُلزم البنوك بتوفير عدد كافٍ من أجهزة الصراف الآلي في مختلف المناطق.

كما يُفترض أن يصبح سحب الأموال ممكنًا من بعض المتاجر، ما يوفر خيارًا إضافيًا للأشخاص الذين يعيشون في مناطق تقل فيها أجهزة الصراف الآلي.

أجهزة الصراف ستكون مطالبة بمعايير أفضل

ولا يتعلق الأمر فقط بزيادة عدد أجهزة الصراف، إذ تتضمن الخطة أيضًا تحسين مستوى موثوقيتها وإمكانية الوصول إليها.

ويشمل ذلك جعل الأجهزة أكثر ملاءمة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بحيث يتمكن أكبر عدد ممكن من المواطنين من استخدامها دون عوائق.

كما ستخضع البنوك للقواعد الجديدة، مع إجراء عمليات رقابة للتحقق من احترام المتطلبات المفروضة عليها.

بديل أمام من لا يريد الخدمات المصرفية الرقمية

ترى الحكومة أن تمديد الخدمة المصرفية الأساسية يوفر شبكة أمان للأشخاص الذين يحتاجون إلى الخدمات البنكية الأساسية دون الاضطرار إلى الاعتماد بشكل كامل على الوسائل الرقمية.

ويأتي ذلك في سياق أوسع تشهد فيه بلجيكا نقاشًا حول كيفية تحقيق التوازن بين تسريع الرقمنة والحفاظ على قنوات تقليدية تضمن استمرار وصول جميع المواطنين إلى الخدمات الأساسية.

وبتمديد الخدمة حتى 2031، ستظل هناك خلال السنوات المقبلة إمكانية للاستفادة من باقة مصرفية أساسية بسعر سنوي محدد، بالتزامن مع إجراءات جديدة يفترض أن تسهل الوصول إلى الأموال النقدية وأجهزة الصراف الآلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!