بلجيكا تراجع استثمارات أجنبية بمئات الملايين.. وملفان يفرضان شروطًا خاصة
بلجيكا 24- أخضع جهاز فحص الاستثمارات الأجنبية في بلجيكا 191 عملية استثمار أجنبي للمراجعة خلال عام واحد، خصوصًا في قطاعات البيانات الشخصية والطاقة والصحة. ولم تُرفض أي من هذه الاستثمارات، بينما حصل اثنان منها على الموافقة بعد فرض إجراءات وشروط محددة.
وتتولى لجنة الفحص الفيدرالية المشتركة مراقبة الاستثمارات الأجنبية في القطاعات التي تُعد حساسة أو استراتيجية، بهدف تحديد ما إذا كانت هذه العمليات قد تشكل مخاطر على الأمن القومي أو المصالح الاستراتيجية للبلاد.
191 استثمارًا خضع للتدقيق خلال عام
ووفق التقرير الأخير للجنة، الذي يغطي الفترة الممتدة من يوليو 2025 حتى يونيو 2026، تلقى الجهاز 191 إخطارًا يتعلق باستثمارات أجنبية مباشرة في بلجيكا.
وحصل 162 استثمارًا على الموافقة خلال المرحلة الأولى من عملية التدقيق، بينما ظل 27 ملفًا قيد المعالجة عند إعداد التقرير.
استثماران حصلا على الموافقة بشروط
ورغم عدم رفض أي استثمار خلال الفترة التي شملها التقرير، أوضحت اللجنة أن استثمارين حصلا على الموافقة بعد فرض إجراءات تصحيحية.
ولم تكشف اللجنة عن طبيعة الشروط التي فُرضت على المستثمرين، كما لم تحدد الشركات أو العمليات الاستثمارية التي شملتها هذه الإجراءات.
البيانات الشخصية والطاقة في صدارة القطاعات
تصدرت البيانات الشخصية قائمة القطاعات التي خضعت للاستثمارات الأجنبية للتدقيق، مع تسجيل 43 عملية استثمارية.
وجاء قطاع الطاقة في المرتبة الثانية بـ28 عملية، بينما شملت المراجعة 13 استثمارًا في البنية التحتية الرقمية، و13 في قطاع الصحة.
كما خضعت 12 عملية مرتبطة بالمعدات ذات الاستخدام المزدوج للتدقيق، وهي معدات يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه.
المستثمرون الأمريكيون والبريطانيون في المقدمة
جاءت غالبية الاستثمارات التي خضعت للمراجعة من مستثمرين أمريكيين، بواقع 91 عملية استثمارية، بينما سجل المستثمرون البريطانيون 46 عملية.
وسجل المستثمرون الكنديون 12 عملية، وهو العدد نفسه المسجل للاستثمارات القادمة من سويسرا، في حين بلغت الاستثمارات الصينية التي خضعت للتدقيق 8 عمليات.
بلجيكا تشدد الرقابة دون إغلاق الباب أمام الاستثمار
وترى لجنة الفحص أن مراجعة هذه الاستثمارات تكتسب أهمية متزايدة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقطاعات استراتيجية وحساسة.
ومع ذلك، تؤكد اللجنة أن الهدف من نظام التدقيق ليس عرقلة الاستثمارات الأجنبية أو الحد من تدفق رؤوس الأموال إلى بلجيكا.
وتوضح أن الغاية الأساسية تتمثل في ضمان دخول هذه الاستثمارات إلى السوق البلجيكية ضمن إطار واضح ويمكن التنبؤ بقواعده، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المصالح الأمنية والاستراتيجية للبلاد.
ويظهر التقرير أن السلطات البلجيكية تولي اهتمامًا متزايدًا بمراجعة الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما تلك المرتبطة بالبيانات الحساسة والطاقة والبنية التحتية الرقمية والصحة والتقنيات ذات الاستخدامات المتعددة.
