الحكومة البلجيكية تعتمد حقًا جديدًا لدعم الأسر بعد ولادة الأطفال.. من سيستفيد؟
بلجيكا 24- وافقت الحكومة الفيدرالية البلجيكية على إدخال نظام جديد للإجازة العائلية يمنح الأسر حقًا إضافيًا يتمثل في خمسة أيام مدفوعة الأجر عن كل طفل، في خطوة تهدف إلى منح العائلات مزيدًا من المرونة خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، ومساعدة الوالدين على التوفيق بين الحياة الأسرية والعملية.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة الإصلاحات التي أقرتها الحكومة قبل بدء العطلة الصيفية، حيث اعتبرته خطوة أولى نحو إعادة تنظيم جميع أنواع الإجازات المرتبطة برعاية الأطفال في نظام أكثر بساطة ومرونة.
من سيستفيد من الإجازة الجديدة؟
الإجازة الجديدة لن تقتصر على الموظفين العاملين بعقود عمل فقط، بل ستشمل ثلاث فئات رئيسية:
• العاملون في القطاع الخاص.
• الموظفون في الإدارات والمؤسسات الحكومية.
• العاملون لحسابهم الخاص (المستقلون).
وتؤكد الحكومة أن الهدف هو منح الحقوق نفسها لجميع الفئات، بغض النظر عن طبيعة العمل أو القطاع الذي ينتمي إليه الشخص.
خمسة أيام إضافية لكل طفل
ينص النظام الجديد على منح خمسة أيام عن كل طفل يولد داخل الأسرة.
وتضاف هذه الأيام إلى الإجازات الحالية، مثل إجازة الأمومة وإجازة الولادة، أي أنها لا تحل محلها، وإنما تمنح الأسرة وقتًا إضافيًا يمكن استغلاله خلال السنة الأولى من حياة الطفل.
وفي حالة ولادة توأم أو أكثر، يحصل الوالدان على خمسة أيام إضافية عن كل طفل، وهو ما يعني أن عدد الأيام يرتفع بحسب عدد الأطفال المولودين في الولادة نفسها.
الحكومة البلجيكية توافق على نظام جديد لساعات العمل.. ماذا سيتغير بالنسبة للموظفين؟
يمكن استخدامها دفعة واحدة أو على فترات
ومن أبرز مزايا النظام الجديد أنه يمنح الأسرة حرية اختيار طريقة استخدام هذه الأيام.
فيمكن الاستفادة من الأيام الخمسة بشكل متواصل بعد الولادة مباشرة، أو تقسيمها على عدة فترات خلال السنة الأولى، وفق احتياجات الأسرة وظروف العمل.
وترى الحكومة أن هذه المرونة ستساعد الأسر على التعامل مع المواقف المختلفة التي قد تواجهها خلال الأشهر الأولى بعد استقبال مولود جديد.
من يحق له استخدام الإجازة؟
الإجازة العائلية تعتبر حقًا واحدًا مرتبطًا بالطفل نفسه، وليس بالأب أو الأم بشكل منفصل.
فإذا كان أكثر من شخص يملك حق الاستفادة منها، يمكن للأسرة أن تختار بحرية من سيستخدم هذا الحق، سواء كان الأب أو الأم أو أي شخص آخر تنطبق عليه الشروط القانونية.
وبذلك تمنح الحكومة العائلات حرية تنظيم مسؤولياتها بما يتناسب مع ظروفها الخاصة.
من تبسيط الإجراءات إلى إعانات الأبوة والأمومة… 12 مجالاً رئيسيًا في خطة الحكومة البلجيكية
تعويض مالي أثناء الإجازة
لن تكون الإجازة غير مدفوعة، إذ ينص القرار على حصول المستفيد على تعويض مالي عن كل يوم من أيام الإجازة.
وسيكون هذا التعويض مبلغًا ثابتًا لا يرتبط بقيمة الراتب أو الدخل المهني، سواء بالنسبة للموظفين أو للعاملين المستقلين.
أما قيمة التعويض النهائية وطريقة صرفه، فستحدد لاحقًا بموجب مرسوم ملكي يوضح جميع التفاصيل التنفيذية.
تطبيق بأثر رجعي اعتبارًا من يناير 2026
ومن النقاط المهمة في القرار أن الحكومة قررت تطبيق هذا الحق بأثر رجعي.
فالإجازة الجديدة ستكون متاحة أيضًا للأطفال الذين وُلدوا اعتبارًا من شهر يناير 2026، حتى وإن دخل القانون حيز التنفيذ في وقت لاحق.
ويعني ذلك أن الأسر التي استقبلت مولودًا منذ بداية عام 2026 لن تُحرم من الاستفادة من هذا الحق بعد استكمال الإجراءات القانونية.
المرحلة الأولى من إصلاح أكبر
وأكدت الحكومة أن إدخال الإجازة العائلية الجديدة يمثل فقط المرحلة الأولى من مشروع أوسع لإصلاح نظام الإجازات الأسرية في بلجيكا.
وتتمثل الفكرة المستقبلية في دمج مختلف أنواع الإجازات المتعلقة برعاية الأطفال ضمن حزمة واحدة مرتبطة بالطفل نفسه، بدلاً من توزيعها بين الأب والأم وفق الأنظمة الحالية.
وسيشمل هذا النظام مستقبلاً إجازة الأمومة، وإجازة الوالدين، وبعض أشكال تخفيض ساعات العمل المخصصة لرعاية الأطفال، بحيث تصبح جميعها جزءًا من “حزمة عائلية” واحدة يمكن للأسرة إدارتها بمرونة أكبر.
لماذا تعتمد الحكومة هذا النظام؟
ترى الحكومة أن أنماط الحياة والعمل تغيرت خلال السنوات الأخيرة، وأن الأسر أصبحت بحاجة إلى مرونة أكبر في تنظيم الوقت خلال الأشهر الأولى بعد ولادة الطفل.
كما تؤكد أن توحيد الحقوق بين العاملين في القطاع الخاص، والقطاع العام، والعاملين المستقلين، من شأنه تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، ومنح جميع الأسر فرصًا متساوية للاستفادة من الإجازات المرتبطة برعاية الأطفال.
ومن المتوقع أن تستكمل الحكومة خلال الفترة المقبلة وضع اللوائح التنفيذية التي تحدد قيمة التعويض المالي والإجراءات الإدارية اللازمة للاستفادة من الإجازة الجديدة، قبل بدء التطبيق الفعلي للنظام.
المصدر: RTBF
