تحقيقات وتقارير

منازل الكانغرو في بلجيكا: هل هي نهاية زمن دور الرعاية؟

بلجيكا 24- تزايد الإقبال في مختلف المقاطعات البلجيكية على نمط “السكن التشاركي” كحل إنساني واقتصادي يغني كبار السن عن الانتقال إلى المآوي.

تشهد بلجيكا توجهاً متزايداً نحو ما يُعرف بـ “منازل الكانغرو” (Maison Kangourou)، وهو نموذج سكني مبتكر يعيد صياغة مفهوم العيش المشترك. هذا النمط، الذي استمد اسمه من جيب الكانغرو الذي يوفر الحماية للصغار، يقوم على مبدأ تقسيم المنزل الواحد إلى وحدتين سكنيتين منفصلتين، لكنهما مترابطتان اجتماعياً.

لماذا يفضلها البلجيكيون على دور الرعاية؟

وفقاً للبيانات الأخيرة في الساحة البلجيكية، فإن أبرز الأسباب التي تدفع نحو هذا الخيار هي الرغبة في الاستقلال. فالمواطنون يفضلون البقاء في بيئتهم المألوفة بدلاً من “الاضطرار” لدخول دور الرعاية. ومن الناحية الاقتصادية، يوفر هذا النظام في بلجيكا تقسيماً عادلاً للتكاليف المرتفعة للطاقة والتدفئة، ويؤمن رعاية متبادلة بين الأجيال.

القوانين والتشريعات في الأقاليم البلجيكية

رغم فوائده، يتطلب تحويل المنزل في بلجيكا إلى “منزل كانغرو” الالتزام بقوانين التعمير الخاصة بكل إقليم (الفلاندرز، والونيا، وبروكسل). حيث تفرض السلطات البلجيكية تصاريح معينة لضمان أن الوحدة المضافة لا تخل بالنسيج العمراني وتظل غايتها سكنية واجتماعية.

يبقى هذا التوجه في بلجيكا بارقة أمل لمواجهة العزلة الاجتماعية وأزمة السكن، محولاً الجدران الصماء إلى جسور تواصل إنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!