الشارع مشتعل والحكومة تتجاهل الناس وتصر على الاصلاحات
بلجيكا 24- شهدت شوارع العاصمة، اليوم الثلاثاء، انطلاق مظاهرة وطنية كبرى شارك فيها عشرات الآلاف، في سادس تحرك احتجاجي حاشد يواجه حكومة دي فيفر منذ توليه السلطة. وتأتي هذه الاحتجاجات مدفوعة بغضب نقابي واسع ضد خطط الحكومة المتعلقة بإصلاح نظام المعاشات و”قفزة المؤشر” الجزئية.
إصرار حكومي تحت قبة البرلمان
على الرغم من الضغوط المتزايدة في الشارع، واصلت الحكومة جدول أعمالها داخل البرلمان “وكأن شيئاً لم يكن”. حيث ناقشت الغرفة صباح اليوم مشروع قانون البرنامج الذي يتضمن في طياته تقليصاً لآلية مؤشر الأجور، بحيث يقتصر التعديل على الرواتب التي لا تتجاوز 4000 يورو إجمالاً.
وأشار مراقبون سياسيون إلى أن الحكومة رفضت رسمياً البدائل التي اقترحها أرباب العمل والنقابات، مفضلة المضي قدماً في مشروعها الأصلي. كما بدأت مناقشة ملف إصلاح المعاشات الضخم، المكون من 1323 صفحة، والذي يتضمن نظام “المكافأة والجزاء” (Bonus-Malus)، وسط توقعات بحسم التصويت لصالح الأغلبية الحكومية قريباً.
اتهامات بالتلاعب وتأجيج المخاوف
من جانبه، انتقد نائب رئيس الوزراء ديفيد كلارينفال بشدة موقف النقابات، واصفاً إياها باللجوء إلى “التحريض والتلاعب”. وصرح كلارينفال قائلاً: “من المؤسف أن تظل النقابات في حالة مواجهة دائمة. إنهم يتلاعبون بالناس ويستخدمون لغة التخويف”.
وأضاف الوزير أن الواقع يختلف عما تصوره النقابات، معتبراً أن هناك الكثير من المبالغات في الطرح النقابي، معرباً عن أسفه لغياب الروح البناءة في الحوار وتفضيل خيار التصعيد في الشارع.
