تحقيقات وتقارير

هل فشلت خطة فاندنبروك؟ أرقام المرضى تثير الجدل قبل تظاهرة الثلاثاء

بين الأرقام الصادمة وحشود الشوارع.. ما الذي يحدث في بروكسل؟

بلجيكا 24- تصدرت ملفات الرعاية الصحية والتحركات النقابية عناوين الصحف المحلية صباح اليوم، حيث كشفت التقارير عن قراءات متباينة لأعداد المرضى لفترات طويلة، بالتزامن مع استعدادات مكثفة لمظاهرة وطنية كبرى مرتقبة في العاصمة.

لغز الأرقام: هل تراجع عدد المرضى أم سجل رقماً قياسياً؟

أثارت الصحف اليوم تساؤلات حول كيفية احتساب حالات المرض طويل الأمد. فبينما عنونت صحيفة “L’Echo” عن تسجيل رقم قياسي جديد، أشارت صحيفة “De Morgen” إلى أن الأرقام جاءت أقل من المتوقع. هذا التباين لا يعود لخطأ في البيانات، بل لاختلاف زوايا التحليل.

ووفقاً للمعطيات، سجلت بلجيكا بنهاية عام 2025 حوالي 575,000 مريض لفترة طويلة، بزيادة قدرها 100 ألف حالة مقارنة بخمس سنوات مضت. ومع ذلك، تلعب “العوامل الديموغرافية” دوراً حاسماً؛ حيث أدى رفع سن التقاعد إلى 66 عاماً لبقاء فئة عمرية ضمن سجلات تعويضات المرض بدلاً من التقاعد.

“إذا استثنينا الفئة العمرية فوق 65 عاماً، فإن وتيرة الزيادة في عدد المرضى تعتبر الأقل منذ عام 2008.”

ضغوط الميزانية وخطة “العودة إلى العمل”

من جانبه، ألقى وزير الصحة فرانك فاندنبروك بظلال من الشك حول جدوى خطة “العودة إلى العمل”. فبينما كانت التوقعات تشير لادخار ملياري يورو بحلول عام 2029، تؤكد التقارير أن هذه الأهداف “متفائلة للغاية” وقد لا تتحقق بالكامل، مما يستدعي البحث عن حلول أكثر فعالية لهذه المعضلة.

100 ألف متظاهر في طريقهم إلى بروكسل

وعلى صعيد آخر، تستعد النقابات لـ “دخول اجتماعي” ساخن، حيث يُتوقع خروج نحو 100 ألف شخص في شوارع بروكسل يوم الثلاثاء المقبل. ورغم حديث الحكومة عن “الأغلبية الصامتة” التي تواصل العمل، حذرت صحيفة “L’Avenir” من تجاهل الغضب الشعبي.

وتأتي هذه التظاهرة لتذكير الحكومة بأن التفويض البرلماني لا يعني شيكاً على بياض لتمرير إصلاحات حساسة مثل “قفزة المؤشر” أو تعديلات المعاشات التقاعدية دون حوار اجتماعي حقيقي، محذرة من أن غياب قنوات التواصل قد يؤدي لتصاعد حدة الاحتجاجات مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!