صحة

أزمة صحية في أوروبا.. إصابات الأمراض المعدية تسجل أرقامًا قياسية

بلجيكا 24- أدق التفاصيل حول تقرير المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض (ECDC) الذي دق ناقوس الخطر بعد تضاعف حالات السيلان أربع مرات والزهري مرتين.

فقد أعلن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)، في تقرير رسمي، عن تسجيل مستويات قياسية وغير مسبوقة في عدد الإصابات بالأمراض المنقولة جنسياً (IST) عبر مختلف أنحاء القارة الأوروبية، وهو ما يثير مخاوف جدية لدى السلطات الصحية المحتصة.

أرقام صادمة: تضاعف الإصابات خلال عقد من الزمن

وتشير البيانات الإحصائية الشاملة الممتدة بين عامي 2015 و2024 (وهي آخر سنة تتوفر عنها حصيلة بيانات كاملة) إلى قفزة مخيفة في معدلات العدوى؛ حيث تضاعف عدد حالات الإصابة بمرض السيلان (Gonorrhée) بمقدار أربع مرات، ليصل الإجمالي إلى 106,331 حالة مسجلة.

وفي السياق ذاته، سجلت حالات الإصابة بمرض الزهري (Syphilis) ارتفاعاً حاداً تمثل في تضاعف عدد المصابين بنسبة 100% (أي ضرب في اثنين) خلال السنوات العشر الأخيرة.

الزهري الخلقي.. الخطر الأكبر على الأجنة

الارتفاع الأكثر إثارة للقلق رُصد في معدلات الإصابة بـ الزهري الخلقي (Syphilis congénitale)، وهو النمط الذي ينتقل مباشرة من الأم الحامل إلى جنينها. وحسب تقرير المركز، فقد قفزت هذه الحالات بنسبة بلغت 243% خلال عقد واحد، مع ملاحظة تضاعف العدد بشكل مفاجئ بين العامين الأخيرين فقط، وهو ما يهدد المواليد بتشوهات ومضاعفات صحية تستمر معهم مدى الحياة.

رغم الانخفاض الطفيف بنسبة 6% في حالات بكتيريا الكلاميديا (Chlamydia)، إلا أنها لا تزال المرض المنقول جنسياً الأكثر انتشاراً على الإطلاق في القارة، بإجمالي 213,443 حالة مسجلة.

توصيات عاجلة وتحركات وقائية مطلوبة

بهدف كبح هذا الانتشار المتسارع وتطويق الأزمة، وجه المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض حزمة من التوصيات الصارمة للحكومات والدول، من أبرزها:

  • توفير فحوصات الكشف عن الأمراض الجنسية بشكل مجاني بالكامل للجميع.
  • إلغاء القوانين والشروط التي تلزم اليافعين بالحصول على موافقة أولياء الأمور لإجراء هذه الفحوصات.
  • تحديث شامل وكامل للاستراتيجيات والخطط الوقائية الوطنية المعمول بها.
  • فرض فحوصات إلزامية ومتكررة للنساء الحوامل، لا سيما الفئات الأكثر عرضة للخطر، وفي مراحل مختلفة من فترة الحمل لمحاصرة الزهري الخلقي.

مخاطر صحية وخيمة ودعوات للحذر

وجددت المنظمة الصحية تحذيراتها للأفراد بضرورة الالتزام بسبل الوقاية الشخصية، وعلى رأسها استخدام الواقي الذكري، خصوصاً عند إقامة علاقات جديدة أو في حالة تعدد الشركاء.

يُذكر في هذا الصدد أن الإهمال في علاج هذه الالتهابات والأمراض يؤدي إلى تبعات صحية وخيمة على المدى الطويل، تشمل الآلام المزمنة، والوصول إلى مرحلة العقم الكامل، ناهيك عن أن مرض الزهري غير المعالج قد يتطور ليصيب الجهاز العصبي المركزي ويتسبب في أضرار حادة في القلب والشرايين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!