بلجيكا: إضراب المعلمين يتوسع في المدارس
بلجيكا 24- تشهد المدارس البلجيكية تصاعداً ملحوظاً في حركة احتجاجات المعلمين، حيث أعلنت النقابات العمالية عن تغطية سلسلة من التحركات الاحتجاجية الممتدة على مدار عشرة أيام. وانضمت مؤسسات تعليمية جديدة إلى قائمة المدارس المضربة، مما وضع الطلاب وأولياء أمورهم أمام أمر واقع يتطلب التكيف السريع مع الأزمة الحالية.
أكد مسؤولو العمل النقابي أن الحركة الاحتجاجية في نمو مستمر وتكتسب زخماً إضافياً؛ إذ يتسع نطاق التعبئة بشكل قوي ليشمل مناطق “لييج” و”فيرفييه”، إلى جانب تنظيم نقاط اعتصام وإغلاق في العاصمة بروكسل وإقليم “هينو”، وسط توقعات بامتداد اللون الأحمر والآخذ في التوسع على خارطة الاحتجاجات لتصل إلى مقاطعات أخرى مثل “برابانت والون” و”نامور” و”لوكسمبورغ”.
أسباب الغضب: مرسوم البرنامج الحكومي
تأتي هذه التحركات الواسعة احتجاجاً على الإجراءات المدرجة ضمن “مرسوم البرنامج” (décret-programme)، والذي يعتزم برلمان اتحاد فالونيا-بروكسل التصويت عليه في السابع والعشرين من مايو الجاري. ويرى المعلمون في هذه الخطط الحكومية تراجعاً يمس بقطاع التعليم ومكانة العاملين فيه.
وتتخذ الإضرابات أشكالاً متعددة بحسب كل مؤسسة؛ حيث أعلنت بعض المدارس عن إضراب شامل لمدة خمسة أيام متواصلة، بينما فضلت مدارس أخرى تطبيق نظام “الإضراب الدوري المتناوب”، في حين اكتفت طواقم تعليمية أخرى بالتوقف عن العمل لمدة ساعتين للمشاركة في التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية.
قلق أولياء الأمور ومصير امتحانات الطلاب
على أرض الواقع، بدأت التداعيات تظهر بشكل ملموس؛ ففي بروكسل، أعلنت مدرسة “De l’autre côté de l’école” تعليق الدروس بالكامل لمدة أسبوع، مع رفع لافتة عريضة تحمل شعار “كفى استخفافاً”. ورغم الإغلاق، حرصت إدارة المدرسة على تنظيم فترات رعاية ودعم للطلاب الراغبين في التحضير لامتحانات شهادة المرحلة المتوسطة (CE1D) المقررة نهاية يونيو المقبل.
وفي سياق متصل، طفت على السطح أزمة قانونية وإدارية تقلق العائلات، وتتعلق بآلية تسجيل حضور وغياب الطلاب. ويتساءل الكثير من أولياء الأمور عما إذا كان منع الطلاب من دخول المدارس بسبب خطوط الاعتصام ونقاط الإغلاق النقابية سيُحسب عليهم كـ “غياب غير مبرر”. ورغم توجيه هذا السؤال مباشرة إلى مديرية التعليم، إلا أنها لم تقدم إجابة حاسمة أو حلاً لهذه المعضلة حتى الساعة.
